ليحافظوا على السكينة . على أن كفة الثوار قد رجحت في الأخير بتدخل السيد ( نور الياسري ) بنفوذه العريض وثروته الطائلة فبدأت عشائر آل فتله محاصرة الكوفة في 13 تموز ، وتم احكام الحصار عليها في يوم 20 . ثم قتل ( الكابتن مان ) بعد يومين وهو يدافع عنها ، ولم يرفع الحصار إلا في 17 تشرين الأول أي بعد مدة تناهز الثلاثة أشهر ، ومما يرويه ويلسن عن هذا الحصار ان الحامية التي اضطرت إلى أكل الرز ولحم الخيل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من أيامه قتل منها خمسة وعشرون شخصا وجرح سبعة وعشرون لأنها كانت تتعرض لقصف المدفعية من الثوار أحيانا ، بواسطة المدفع ( عيار 18 ) الذي غنموه من الإنكليز بقايا حطام ( فاير فلأي ) التي دمرها الثوار بالمدفع الذي غنموه في معركة ( الرارنجية )
يوم 24 تموز 1920 . وقد استطاع الثوار تدمير الزورق المسلح « فاير فلأي » الذي كان يعود للانكليز بواسطة هذا المدفع أيضا . ويثني كذلك على « الشبانة » الذين كان معظم جنود الحامية في الكوفة منهم ، لأنهم صمدوا لضغط الثوار الحربي والمعنوي ، واحتقار الناس وازدرائهم بهم . ثم يشير إلى منع الذين ماتوا منهم في خدمة الأدارة البريطانية من الدفن ، وإجبار زوجاتهم في كثير من الأحيان على تركهم والعودة إلى آبائهم ، واضطهاد أبنائهم وأقاربهم في الشوارع
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 283
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٨٣