من دون أن يكون معه أحد لحراسته سوى البعض من شيوخ المنطقة نفسها .
وهناك اتخذ الترتيبات اللازمة لحل مشكلة النزاع الذي حدث مع عنزة بعد فرض الدية والتعويضات على شيوخ البلد في النجف : ثم غادرها لاستئناف جولته في تلك الأنحاء بعد أن أبقى حميد خان في منصبه بصفة معاون له . وحينما عاد الكابتن بلفور بعد يومين إلى النجف وجد أن الشروط المتفق عليها لم تنفذ .
ومما جاء في تقرير ( المس بيل ) في هذا الشأن ان الكابتن بلفور حينما عاد إلى النجف بعد أيام قلائل لم يحضر لمقابلته الا اثنان من شيوخ البلد فقط ، وهما الحاج عطية وكاظم صبّي ، فأدت المحاولة للضغط على هذين الشيخين إلى وقوع شغب في البلدة أثاره الحاج عطية نفسه بصورة سرية . فصمد بلفور لما حدث وظل في مكانه حتى عندما هو جمت الدائرة الحكومية التي كان فيها ثلاث مرات متواليات من المتجمهرين ، لكنه قبل بعد ذلك أن يترك الدائرة بحماية الكليدار إلى بيت الكليدار نفسه الواقع على مسافة من دوائر الحكومة . ولم يتوقف الشغب حتى بعد أن نهبت الدائرة المذكورة نفسها . وفي أواخر النهار وقعت اضطرابات مماثلة في الكوفة ، حيث دعا الوكيل الحكومي هناك الشيوخ المحليين فسيطر على الموقف بسرعة ، ووقعت مثلها في أبي صخير أيضا ، فنهبت الدائرة فيها وجردت من كل شيء . ومع هذا كله فقد بقي ( الكابتن ) من دون قوة عسكرية تؤازره أو تحميه ، فالتجأ إلى المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي طالبا المعونة . فدعي الحاج عطية وكاظم صبي بإشارة منه ، وصدر الأمر بالعفو عنهما فعادت البلدة إلى أحوالها الاعتيادية .
ثورة النجف
أما ما حدث بعد ذلك في النجف فان السر ( أرنولد ويلسن ) و ( المس غير ترود بيل ) يتفقان تمام الاتفاق فيما يذكرانه ، في كتابيهما المشار اليهما ، عنه