تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
رجل مسيحي من أهالي بغداد ذو خبرة إدارية يدعى سركيس أفندي « 1 » . وتقول المس بيل أيضا ان النقص في المواد الغذائية التي كانت متيسرة في النجف قد أدى في تشرين الأول 1917 إلى حدوث اصطدام محلي فان أحد شيوخ عنزة الرحل ، حلفاء الانكليز في بادية الشام ، جاء يحمل كتابا من الحاكم السياسي المسؤول عن حدود البادية الكولونيل ( ليجمن ) إلى ( حميد خان ) يوصيه فيه بمساعدة الشيخ العنزي على اكتيال مقدار غير يسير من الحبوب . فسمح حميد خان للشيخ بشراء ما يحتاجه ، لكن الخبر ما كاد يشيع في البلدة حتى قفزت الأسعار وارتفع مستواها في السوق ومن سوء الحظ ان ( فهد بك بن هذال ) شيخ مشايخ عنزة الشرقية بعث في اليوم الثاني ألفا ومئتي بعير ليبتاع أصحابها الحبوب من أسواق النجف أيضا برخص موقّعة منه . فكان هذا أكثر مما كان بوسع البلدة ان تجهزه للبادية ، فهب الأهالي مجتمعين صاخبين . واخذوا يتصيدون من كان داخل البلدة من افراد عنزة ، وفي 1 - 2 تشرين الثاني نظموا مظاهرة صاخبة حول مخيمهم . وهناك وقع شجار تبودلت فيه بعض العيارات النارية بين الفريقين ، وقتل بعير من الأباعر ، ثم نهبت ثلاث بندقيات وحاجات كثيرة أخرى . ولم يستطع ( حميد خان ) المسؤول ، الذي لم تكن تدعم سلطته الحكومية اية قوة ، معالجة الموقف أو منع الاصطدام « 2 » .
هامش
( 1 ) لتعيين حميد خان وكيلا للحاكم السياسي في النجف وامتناعه عن قبول هذه الوظيفة حكاية يراجع بشأنها كتاب ( هكذا عرفتهم ) . ( 2 ) الص 6 من الترجمة العربية ( فصول من تاريخ العراق القريب ) .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 259 | جعفر الخليلي