تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
محمد « 1 » . ولذلك تأزم الوضع على الأتراك في الفرات بحيث عمدت السلطات التركية إلى تغيير سياستها والالتجاء إلى المسالمة والصلح . فتألفت لجنة من الوجهاء لتسوية الأمور ، وتم الاتفاق على أن يعود القائمقام إلى وظيفته في النجف مع حرس هزيل للحماية . على أن السطوة في البلد بقيت في أيدي الثوار ، لأن القائمقام أصبح ألعوبة في أيدي الشيوخ المذكورين ولأن الناس أخذوا يهزأون بحراسه علنا في الشوارع . الحاج عطية أبو كلل غير أن التهدئة هذه لم تكن إلا نصرا أجوف للأتراك على حد تعبير ( المس بيل ) لأنها ما لبثت قليلا حتى أخذ الحاج عطية ، بمؤازرة السيد كاظم اليزدي ، يتصل سرا برئيس الحكام السياسيين المرتبط بقوات الاحتلال « 2 » . وقد عرض عليه استعداد النجف والقبائل المحيطة بها للانضمام إلى الأنكليز لقاء احترامهم للعتبة المقدسة وعدم التعرض بها . وكان رد رئيس الحكام السياسيين على ذلك أنه أشار عليهم بالاطلاع على البيانات التي كانت السلطات البريطانية قد أذاعتها على الملأ عند أول نشوب الحرب وادعت فيها بأنها لم تكن في خصام مع العرب ولا مع المسلمين . وذكّرهم كذلك بالمعاملة الحسنة التي لقيها من الأنكليز رجال الدين الذين وقعوا في أيديهم .
هامش
( 1 ) لم يكن للسيد كاظم اليزدي في هذا المكان ولا في غيره أكثر من كونه مرجعا دينيا ، ولم يعرف انه تدخل في شؤون الإدارة . ج . خ . ( 2 ) والشئ الثابت أو الذي اخذ على السيد كاظم اليزدي هو سلبيته وعدم تدخله في السياسة وليست قضية المشروطة التي أبى أن يزج نفسه بها بعيدة عن الأذهان . ج . خ .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 252 | جعفر الخليلي