يعض الامتيازات التي كان أهمها إعفاء سكانها من الخدمة العسكرية . وبعد موقعة الشعيبة التجأ عدد من الفارين من الخدمة العسكرية إلى النجف الأشرف ، فأعلن الأتراك عن عزمهم على إعادة الفارين إلى الخدمة وهددوا بفرض التجنيد على السكان الأصليين فيها كذلك . وقد علم بالإضافة إلى هذا ان الأتراك كانوا قد قرروا مصادرة محتويات « الخزائن » الموجودة في العتبة المقدسة للانفاق على شؤون الجهاد منها . وراحوا يجبرون الشبان على الخدمة في الجيش ، ومن أجل هذا فتشوا البيوت خلال الليل ، وتعرضوا بالنساء بحجة ان الرجال كانوا يتخفون بزي النساء للتهرب من الجندية . ثم فرضوا « بدلات » باهظة للأعفاء منها ، فهب الناس واستحكموا في الشوارع والدور ، ثم وضعوا القوات المدافعة في صحن العتبة المقدسة . فوجه الأتراك مدافعهم نحو الثوار وأنزلوا أضرارا بالمآذن سهوا أو على سبيل التقصد . وعند ذاك طير السيد كاظم اليزدي برقية احتجاج إلى استانبول ، فكان جوابها اليه انه يجب ان ينصرف إلى مهنته كدرويش متعبد وان لا يتعرض لشؤون الحكومة وقد تلا ذلك قتال دام ثلاثة أيام استسلم بعدها الجنود الأتراك للأهلين الثائرين فجردهم الرعاع من سلاحهم .
ثم نهبت بنايات الحكومة وأحرقت ، وهذه بيت القائمقام التركي وطرد هو نفسه .
السيد كاظم اليزدي
وتعود المس بيل فتذكر ان النجف صار يحكمها بعد حوادث نيسان هذه الشيوخ الأربعة : سيد مهدي السيد سلمان ( الحويش ) ، والحاج عطية أبو كلل ( العمارة ) وكاظم صبيّ ( البراق ) ، والحاج سعد الحاج راضي ( المشراق ) ، بأنفسهم وبمشورة السيد كاظم اليزدي الذي كان يمثله عندهم ابنه السيد
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 251
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٥١