وبعد ذلك تسنى للأنكليز ان يثأروا لأنفسهم عن الاندحار الشنيع الذي أصابهم على يد خليل باشا في سلمان باك ، وحصار الكوت الذي استسلم فيه بعض الشيوخ الذين حكموا النجف برهة من الزمن ويرى كاظم صبي الأول من اليمين ( الجالسين )
الجنرال ( طاونزند ) مع قواته المحاصرة في 29 نيسان 1916 ، فاسترد الجنرال مود الكوت في نهاية 1916 وتم له احتلال بغداد في 11 آب 1917 . وعلى أثر ذلك بعث علماء النجف وكربلاء ، على ما ترويه المس بيل في تقريرها هذا ، برقية تهنئة إلى صاحب الجلالة البريطانية فأجابهم عليها معترفا بتسلمها ومبديا ان رغبته الخالصة هي انتعاش العراق وسكانه والمحافظة على عتباته المقدسة واستعادته إلى رخائه القديم . ولا شك أنها تعني بذلك بعض المعممين الذين كان يسيئهم تصرّف الأتراك وموظفيهم المتعجرفين ، أو الذين كانوا يمالئون الانكليز فصاروا يعرفون بعد ذلك بعلماء « الحفيز » « 1 » .
هامش
( 1 ) علماء الحفيز والحفيز بمعنى الاوفيس هو ( المكتب ) وهم أربعة اشخاص مالئوا السلطات المحتلة ومشوا في ركبهم فنعتوهم بعلماء الحفيز ( الاوفيس ) تمييزا لهم عن رجال الدين
ج . خ .