جهتي الخط ، وهو يقول بالمناسبة ان المجلس البلدي في النجف هو الذي بنى خط الترامواي على حساب البلدية نفسها في سنة 1909 « 1 » .
وقد كتب المقيم البريطاني في بغداد سنة 1912 عن انتعاش الروح الوطنية في العراق بين مختلف الطبقات ، وانتشار فكرة القومية العربية في بغداد والنجف وغيرهما فهو يقول إن الذي يلفت النظر هو الحرية المتزايدة التي أخذ يعرب عن نفسه فيها الشعور المعادي للأتحاد والترقي وللأتراك هنا ، حيث كان هذا يعد خيانة عظمى من قبل . ويذكر كذلك ان الأبن الأكبر للكليدار في النجف « 2 » وعبد الرحمن الباجه جي كانا يرحبان بتشكيل حزب جديد يدافع عن مصالح العرب . ويقول المستر ( فيليب آيرلاند ) كذلك في كتابه عن العراق ( الذي سنشير اليه كثيرا بعد هذا ) ان مؤتمرا عربيا عقد في المحمرة خلال شهر مارت 1913 ، فحضره شيخ الحمرة نفسه ، وشيخ الكويت ، والسيد طالب النقيب ، وموظف تركي كبير . فدار البحث فيه حول مستقبل العراق والحكومة الموجودة فيه ، فتم الاتفاق على قيام الرؤوساء المذكورين ببذل الجهود لتحقيق مطاليب العراق في الاستقلال . ثم أوفد الرسل إلى النجف وكربلا لاستمداد التأييد منهما وتهيئه الناس للحركة ، كما أخبر القوميون العرب في بغداد واستانبول وسورية ومصر وغيرها بقرارات هذا المؤتمر .
النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
وفي خلال 1914 تطورت الأحوال في العالم تطورا جذريا وأعلنت الحرب العامة الأولى ما بين الحلفاء والدول المركزية . فانحازت الدولة العثمانية التي
هامش
( 1 ) والمعروف ان الخط الحديدي قد اقامته شركة أهلية
( 2 ) وهو يقصد به السيد محمد حسن الرفيعي الكليدار
ج . خ