تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ثم تشير إلى أن مكتب رئيس الحكام السياسيين في بغداد قد ازدحم في الأيام القلائل الأولى من أيام الاحتلال بالزوار من جميع الطبقات بدون ان يستثنى منهم حتى أبناء الأسر المسلمة البارزة . وفي اثر وجهاء بغداد جاء شيوخ القبائل الصغيرة المجاورة لزيارته متعجبين من انهيار العهد القديم المفاجىء ومستبعدين دوام العهد الجديد . وكان من بين الأوائل الذين قدموا من الأماكن البعيدة ( محمد علي كمونة ) من كربلاء والحاج ( عطية أبو كلل ) من النجف ، وأعقبهما بعد ذلك بقليل شيوخ بلدة النجف الآخرون . فعينت لهم المخصصات ، ورجعوا إلى أهلهم مخولين بالمحافظة على الأمن حتى يكون بامكان السلطة المحتلة معالجة شؤون المدينتين المقدستين بصورة مباشرة .

زيارة السر رونالد ستورز للنجف

وبينما كان الوضع الحكومي في النجف على مثل هذا زار بغداد رجل من رجال الانكليز الذين كان يتألف منهم « المكتب العربي » في القاهرة ، المشرف على شؤون الاستخبارات البريطانية الخاصة بالبلاد العربية جمعاء ، وهو ( السر رونالد ستورز ) الذي تعين فيما بعد حاكما في القدس بمعية ( هربرت صموئيل ) المندوب السامي الصهيوني في فلسطين بعد احتلال الانكليز لها . وأصبح بعد ذلك حاكما عاما في قبرص حينما نفي إليها الملك حسين على أثر ابعاده عن الحجاز ، وفي روديسيا الشمالية كذلك . وكان الجنرال ستورز ، وهو ملم بالعربية تمام الالمام ، قد زار النجف في 19 مايس 1917 قادما من كربلا فاتصل ببعض وجوهها وعلمائها ، ودوّن في كتابه « 1 » المعروف أشياء مهمة عنها في هذا الدور . فهو يبدأ بوصف الطريق ما بين كربلا والنجف ويقول إنه كان طريقا سهلا ،
هامش
( 1 )Sir Ronald Storrs - Orientations , London , 1945