كان العراق بولاياته الثلاث ينضوي تحت لوائها ، إلى جانب الدول المركزية وعلى هذا الأساس أعلنت بريطانية العظمى الحرب عليها في 29 تشرين الأول 1914 ، وفي اليوم السادس من تشرين الثاني نزلت القوات البريطانية التي كانت محتشدة في البحرين إلى البر في مصب شط العرب وتقدمت لاحتلال البصرة فدخلت إليها في الثاني والعشرين منه .
وتلت ذلك عدة معارك محلية بين الجيشين العثماني والبريطاني ، وكان أهم هذه المعارك ما جرى في موقعة الشعيبة التي وقعت في يوم 12 انيسان 1915 .
وكانت قد اشتركت مع الجيش العثماني في القتال قوات المجاهدين الذين هبوا للجهاد من النجف وغيرها بقيادة المغفور له محمد سعيد الحبوبي بعد ان أفتى هو وغيره من العلماء الأعلام به انتصارا للاسلام وعلى اثر هذه المعركة التي اندحرت فيها القوات العثمانية اندحارا شنيعا انتحر بسببه قائدها سليمان عسكري باشا ، حدثت تطورات مهمة في أنحاء العراق كافة ومن جملتها النجف . وقد شرحت هذا الموضوع باسهاب ، تتطرق فيه إلى ما وقع في النجف أيضا ، المس ( غير ترودبيل ) في تقرير رسمي مفصل رفع إلى الحكومة « 1 » البريطانية عن الوضع العام في العراق خلال سني الاحتلال البريطاني التي انتهت ببداية عهد الانتداب على العراق في صيف 1920 .
فهي تقول « 2 » ان الحكومة العثمانية كانت قبل دستور 1908 تعترف بأن المدن المقدسة تختلف اختلافا بينا عن سائر ممتلكاتها ، ولذلك فقد منحتها
هامش
( 1 )Review of Civil Administration of Mesopotamia ( C M D 1916 ) - Prepared by Gertrude L . Bell C . B . E .وهذا التقرير هو محتوى الكتاب الذي نشره كاتب هذه السطور لعنوان ( فصول من تاريخ العراق القريب ) 1949 .
( 2 ) الص 28 من الترجمة العربية .