تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بسبب ذلك فيردون عليها بالمثل . وقد سمعت هي وجماعتها إطلاق النار في تلك الليلة مع ما صحبها من صراخ النساء وعويلهن عن بعد ثم خرجت في اليوم الثاني مع رجل من « الضابطية » لمشاهدة خرائب الخورنق فلم تجد فيها على ما تقول سوى بعض التلول ، لكنها سرها ان تشاهد الموقع وما يحيط به . وقد مرت المس بيل بالنجف مرة أخرى يوم 13 آذار 1914 ، حينما كانت عائدة من نجد في طريقها إلى بغداد . ولا تذكر شيئا هنا عن النجف لكنها تقول انها حينما خرجت من حائل كان بودها ان تسلك طريق الحج القديم إليها غير أنها علمت أنه لم يكن طريقا آمنا فعدلت عن رأيها فسلكت الطريق الآخر وهو الطريق الغربي . وفي صبيحة 27 نيسان 1912 زار النجف الأشرف الأستاذ النمساوي ألواموسيل « 1 » لدراسة الأحوال الطبوغرافية في المنطقة كلها ، فكتب شيئا عن البلدة وما شاهده فيها . وقد دخلها من الباب الشمالية فألفى فيها سوقا كبيرة تمتد في اتجاه جنوبي حتى تصل إلى الجامع الكبير ، وهو يقول إن المنطقة الواقعة في غرب السوق كانت تعود إلى الشمرت والمنطقة الواقعة إلى الشرق منها كانت لفريق الزكرت . وعلم في البلدة ان أبرز رجل وأقوى شخصية فيها كان كليدار الحضرة المطهرة السيد جواد . ومما يذكره كذلك أن الأتراك كانوا قد شيدوا في النجف ثكنتين عسكريتين واحدة منهما في البلدة نفسها وأخرى في الضاحية الجنوبية الشرقية التي تسمى ( الحويش ) على حد تعبيره . وكان في الثكنتين معا حينما زارها المسيو ( موسيل ) حوالي ( 250 ) جنديا راجلا وبغالا من قوات الدرك ( الجندرمة ) . اما البلدية فقد بنيت بنايتها فيما يقرب من الباب الشمالي الغربي . وحينما استقل « الترامواي » وذهب إلى الكوفة شاهد المدافن على
هامش
( 1 )Alois Musil - The Middle Euprates , New York 1927