تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في هذه الجهة أنها بينما كانت في طريقها إلى النجف في هذا التاريخ خطر ببالها ان تستقضي آثار اللخميين في تلك الجهات وتشاهد الكهوف الغريبة التي قيل لها انها موجودة في الاجراف المحيطة ببحر النجف من بعض الجهات ، فاصطحبت معها إلى هناك الشيخ سلمان « 1 » أحد شيوخ بني حسن . لكنها لا تذكر شيئا عما عثرت عليه في هذا الشأن . وفي يوم 7 مارت 1911 وصلت إلى النجف بعد ان مرت في قسم من طريقها بقاع بحر النجف الجاف . وهي تصف في رسالتها المؤرخة 10 / 3 / 1911 البلدة بكونها بلدة مسورة تقوم على حافة الجرف المرتفع بجنب البحر الجاف ، وتشير إلى القبة والمآذن والمقابر وقد سية البلد من دون أن تذكر شيئا يستحق التدوين . لكنها تقول انها نصبت خيامها خارج البلدة في الجهة الخالية من القبور ، وذهبت لزيارة القائمقام التركي الذي أمر مدير الشرطة بان يرافقها للتجول فيها . وحينما عادت إلى خيمتها زارها عدد من المعممين « 2 » والرجال الرسميين على حد قولها . ولأجل المحافظة على مخيمها في الليل وضع ثلاثون جنديا لحراستها غير أنها لم يرقها ذلك فاحتجت بشدة وانسحب الجند . وهي تذكر في هذا الشأن ان الحراسة كان لا بد منها نظرا للحوادث الكثيرة التي كانت تحدث خلال الليل في منطقة القبور . لأن بعض الناس ، ومنهم أفراد القبائل ، كانوا يأتون بالجنائز ويحاولون دفنها تحت جنح الظلام تهربا من الليرات العشر التي كانت تفرضها سلطات البلدة رسوما للدفينة وكانت الدورية تطلق عليهم النار
هامش
( 1 ) يغلب على الظن انه الشيخ سلمان آل زجري ( 2 ) أكثر الظن ان هؤلاء المعممين هم من تلك الفئة التي تستغل زيارة الاشخاص البارزين للنجف فتقصدهم على سبيل الاستجداء مندرعة بالشعر أو المسكنة فيسخون عليهم بالعطاء ظنا منهم انهم من حملة العلم ومن رجال الدين . ج . خ
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 247 | جعفر الخليلي