من الحجر الرملي ترتفع عن السهول المحيطة بها بحوالي مئة وخمسين قدما ( ؟ ) وهي محاطة بأسوار يبلغ ارتفاعها خمسة وعشرين قدما ، وسمكها خمسة إلى ستة أقدام ، من دون ان يحيط بها أي خندق ، ويكون محيط الاسوار كله شكلا مربعا تقريبا ، يضم في داخله كتلة كبيرة من البيوت المتحاشكة . وماؤها قليل يؤتى بالعذب منه بقرب من الجلد من فرع الهندية ( الفرات ) الكائن على بعد أربعة أميال عن البلدة ، ويعتبر ماء الآبار ماء أجاجا . وتعتمد البلدة في حاصلاتها على قبائل بني حسن ( ؟ ) . وتوجد فيها حامية عسكرية تتكون من فوج واحد .
أما طريق بغداد - النجف فقد كانت الأزواد وفيرة فيه على ما يرد في هذا التقرير ويبلغ عدد الزوار الذين يمرون فيه ما يزيد على الألفي زائر في اليوم خلال موسم الزيارة الذي يمتد لأربعة أشهر في السنة على ما يقول . وفي التقرير بعض التفصيلات عن الطريق الممتد ما بين النجف وكربلاء ، ولا سيما عن الخانات المعروفة فهناك منزل خان النخيلة الذي يقول إنه يتألف من ثلاثة خانات وستة مقاهي ، وآبار عذبة للماء ، وعدد من الأكواخ البسيطة من دون أن تكون فيه بيوت . وكان منزل خان الحماد يتألف من عشرة خانات ومئة بيت وعدد من الآبار التي يصلح ماؤها للشرب . أما منزل خان المصلى فكانت فيه ثلاثة خانات وستة مقاهي من دون بيوت .
وفي اليوم السادس من اذار 1911 كانت المس ( غير ترود بيل ) تتجول في البادية على مقربة من النجف في طريقها إلى بغداد . وكانت المس ( بيل ) هذه ، التي أصبحت فيما بعد سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني في بغداد وتحكمت بمقادير العراق مدة من الزمن ، قد تجولت كثيرا في نجد وسوريا وبادية الشام والعراق فكتبت كثيرا عن جولاتها هذه ومما جاء في رسائلها « 1 » المعروفة عن جولتها
هامش
( 1 )The Letters of Gertrude Bell - Selected Edited by Lady Bell , London .