تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
احتلها بنو إسرائيل بقيادة يشوع « فحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف . . وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها ، انما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد جعلوها في خزانة بيت الرب . » « 1 » ويؤخذ من أخبار التوراة أن يشوع قسم الأراضي المستولى عليها بين تسعة أسباط ونصف ، لأن سبطتن ونصف سبط أخذوا نصيبهم من الأراضي في الجانب الشرقي من الأردن في عهد موسى . « 2 » وكان بنو إسرائيل يواجهون في هذا العهد هجرة أقوام أقوياء كانوا يزاحمونهم من الجهة الغربية ويصدون تقدّمهم في هذا الاتجاه ، وكان هؤلاء يعرفون بالفلستينيين ، وهم جماعة من الأقوام الأيجية كانوا قد فروا من وجه الهجرات اليونانية التي ازاحتهم من مواطنهم ، فهاجر قسم منهم إلى فلسطين بعد إخفاقهم في النزوح إلى مصر حيث صدهم الفرعون رعمسيس الثالث في معركة بحرية ( 1191 ق . م . ) واستولوا على الساحل الفلسطيني الذي يمتد من غزة إلى جنوب يافا ومنهم جاءت تسمية فلسطين الحالية . ومن مدنهم المشهورة التي أسّسوها في هذا القطاع من الساحل « أشدود » و « غزة » و « أشقلون » و « جت » و « عقرون » . وكانت هذه المدن تؤلف دويلات كلّ منها برئاسة زعيم وتؤلف فيما بينها اتحادا بزعامة أشدود . وكان هؤلاء الفلسطينيون متفوقين على الإسرائيليين في معداتهم الحربية إذ كانوا يعتمدون على أسلحة من الحديد الذي أتقنوا تعدينه وصنع الدروع والأسلحة الأخرى منه « 3 » . لذلك لم يجرأ يشوع محاربتهم فتجنّهم كما تجنب المدن المحصّنة ومنها
هامش
( 1 ) يش 6 : 21 ، 24 ( 2 ) يلاحظ هنا أن الأسباط الاثني عشر الأصليين أولاد يعقوب الاثني عشر من بينهم سبط يوسف أصبحوا ثلاثة عشر سبطا بضم سبطي ابني يوسف ، منسي وافرايم ، بدلا من سبط يوسف الواحد . ولكن الأسباط الثلاثة عشر عادت فأصبحت اثني عشر ، لأن سبط بني لاوي لم يكن له نصيب في التوزيع إذ كانت مهمته إدارة الشؤون الدينية والتفرغ لها . ( 3 ) 1 صم 17 : 7
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 143 | جعفر الخليلي