على الحجاز كله في معظم كتبه تقريبا ، لكن أهم كتابين يرد ذكر هذا الحادث فيهما هما كتاب ( اليوبيل العربي ) . وكتاب ( أربعون سنة في الأوعار « 1 » ) .
فهو يعود بالحادث إلى أيام الملك حسين ، ومبايعة بعض العرب له بالخلافة ، ويقول في ( اليوبيل العربي ) ان مصطفى كمال كان قد اعلن ألغاء الخلافة في تركية فتمسك الملك حسين تمسكا قويا بخرقة النبي ، إلى أن يقول : ولو كانت الظروف غير الظروف التي كانت تحيط بالملك حسين لرحب العالم الإسلامي بهذا الحادث الذي تعود فية الخلافة إلى رجل من آل البيت النبوي الكريم ، ولكن الحسين لم يستطع الحصول على التأييد المطلوب لادعائه الا في شرقي الأردن وسورية والعراق ، حيث تمكن أولاده فيها من استحصال بعض الدعم والتأييد . ووصل إلى عمان في كانون الثاني 1924 ، ونودي بخلافته رسميا في عمان يوم 14 مارت بعد ان جرى الشئ نفسه في الجامع الأموي في دمشق .
وفي آب من تلك السنة وصل هجوم الأخوان الوهابيين إلى زيزا في جنوب عمان وبمفاجأة مذهلة وقع في اليوم الثالث من أيلول ما لم يكن في الحسبان . فقد ظهرت قوة وهابية كبيرة يقودها سلطان بن بجاد في ضواحي الطائف عاصمة الحجاز الصيفية . فانسحب الأمير علي ، ابن الملك الأكبر ، مع قواته على عجل إلى ما يقرب من مكة تاركا الطائف لمصيرها المحتوم .
واستسلمت من دون مقاومة تذكر ، ولم يجد ابن بجاد صعوبة في التخلص من علي وقواته في موقعه حدة التي تقاطرت على أثرها إلى مكة فلول تلك القوة والمدنيين الهاربين من سكان الطائف .
وسرعان ما تناهت هذه الأنباء إلى ابن سعود في الرياض ، فاندهش
هامش
( 1 )Philby , H . St . Gohn - Arabian Gubilee , London 1952 . - FORTY Years in the Wilderness , London 1957 .