وكان من حسن حظ المستر ايلدون رتر ان يحضر هذه المناسبة العظيمة ، التي صادف وقوع يوبيلها الفضي في نفس اليوم الذي وقع فيه اليوبيل الذهبي للمناداة به ملكا في الجزيرة العربية ، بالتقويم القمري .
أسلام عبد اللّه فيلبي
كان المستر سنت جون فيلبي ، أو الحاج عبد اللّه فيلبي ، قد بدأ الاتصال بالعرب عند أول اشتغاله في العراق مع الحملة البريطانية التي نزلت إلى البر العراقي سنة 1915 لمقاتلة العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى .
وقد ازداد تعلقه بالعرب وتقربه لهم خلال مدة وجوده في العراق ، واتجه اتجاها خاصا نحو السعوديين والملك عبد العزيز السعود بعد ان أوفد بمهمة رسمية خاصة اليه . وصار يكره الهاشميين بعد ذلك ويدعو إلى آل سعود في كل فرصة أو مناسبة . فأدى به ميله هذا إلى مقاومة فيصل الأول عندما جاء إلى العراق ، والدعوة إلى تأسيس حكم جمهوري فيه . فأخرج من وظيفته على أثر ذلك ، وتقلبت به الأحوال حتى استقر عند الملك عبد العزيز السعود بعد ان توفق في احتلال الحجاز ، وصيّر عاصمة ملكه في مكة المكرمة سنة 1926 .
وحينما توطدت علاقته بالسعوديين على هذا المنوال وبقي مقيما في الحجاز والرياض أشيع عنه انه تزوج من أميرة سعودية فتركته زوجته الانكليزية وعادت إلى بلادها . وكان لا بد له من أن يفكر بالإسلام واعتناقه للدين الإسلامي وهو في وضعه هذا ، ففعل ذلك على يد الملك عبد العزيز السعود . فهو يقول في كتابه ( أيامي في البلاد العربية « 1 » ) :
هامش
( 1 )Philby . H . St . Ghon - Arabian Days . London 1947 .وهو الكتاب الذي ترجم فصلا كبيرا منه عن العراق كاتب هذه السطور ونشره في كتيب عنوانه ( أيام فيلبي في العراق ) ، بيروت 1949 .