الأحكام الصحيحة ، وفوق هذا كله فهو صنم محبوب طموح ، تمتلئ مخيلته بالأحلام ويتصف بالقدرة على تحقيقها ، مع عمق نظر شخصي حاد كما أنه رجل عمل كثير الكفاية .
ويقول عن الشريف زيد انه يناهز العشرين من عمره ، ويطغى عليه بالكلية صيت اخوته وسمعتهم . وهو كثير الاقتداء بأمه التركية ، مولع بركوب الخيل واللعب من فوقها . ولم يعهد اليه بأية مهمة ذات شأن لكنه فعال متحرك . ومع أن طباعه فيها القليل من الفظاظه الا انه رفيق غير عاطل .
وهو خجول بشوش ، وقد يكون أحسن توازنا من اخوته إلى حد ما لأنه على جانب أقل من الحدة .
اما بالنسبة لعقيدة الشريف وآرائه الدينية فيقول لورانس في نشرة المكتب العربي الصادرة في 28 تموز 1917 ان الشريف حسين قد أوضحها للكولونيل ويلسن بحضوره . وهو يعتقد ان الشريف شافعي في الظاهر .
وكان يتخذ موقفا وسطا بين الشيعة وأهل السنة عند تحدثه ، لكن المعتقد بوجه عام انه يعتنق العقيدة الزيدية . ويقول لورانس كذلك ان ( سيدي عبد اللّه ) شيعي بالصراحة تقريبا ، وهو كثير الميل إلى الجعفرية ، وان سيدي علي جازم في سنيته ، اما سيدي فيصل فهو غير أصولي ويميل إلى اتخاذ موقف غير واضح بالنسبة للعقيدة الدينية ، لكنه قد يكون شيعيا أكثر منه سنيا برغم الغموض الذي يبدو فيه . على أنهم كلهم غير ميالين إلى إظهار موقفهم الحقيقي في هذا الشأن ، ويحافظون على اعتراف لا مطعن فيه بالشافعية امام الناس .
وقد سأل لورانس الشريف الأكبر عن حقيقة اللقب الذي يلقبه به العرب الشماليون ، وهو لقب « أمير المؤمنين » ، وهل يلاقي ذلك التلقيب قبولا عنده ، فأجاب بعد شئ من التأمل بالنفي . ثم قال له ان الناس ينسبون له اطماعا لا شيء منها عنده ، وانه سمعهم يتحدثون عن إحيائه للخلافة .
وبادر إلى توضيح موقفه من ذلك أيضا بقوله ان الخلافة قد انتهت بأبي بكر ،
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 324
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٢٤