تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الأحكام الصحيحة ، وفوق هذا كله فهو صنم محبوب طموح ، تمتلئ مخيلته بالأحلام ويتصف بالقدرة على تحقيقها ، مع عمق نظر شخصي حاد كما أنه رجل عمل كثير الكفاية . ويقول عن الشريف زيد انه يناهز العشرين من عمره ، ويطغى عليه بالكلية صيت اخوته وسمعتهم . وهو كثير الاقتداء بأمه التركية ، مولع بركوب الخيل واللعب من فوقها . ولم يعهد اليه بأية مهمة ذات شأن لكنه فعال متحرك . ومع أن طباعه فيها القليل من الفظاظه الا انه رفيق غير عاطل . وهو خجول بشوش ، وقد يكون أحسن توازنا من اخوته إلى حد ما لأنه على جانب أقل من الحدة . اما بالنسبة لعقيدة الشريف وآرائه الدينية فيقول لورانس في نشرة المكتب العربي الصادرة في 28 تموز 1917 ان الشريف حسين قد أوضحها للكولونيل ويلسن بحضوره . وهو يعتقد ان الشريف شافعي في الظاهر . وكان يتخذ موقفا وسطا بين الشيعة وأهل السنة عند تحدثه ، لكن المعتقد بوجه عام انه يعتنق العقيدة الزيدية . ويقول لورانس كذلك ان ( سيدي عبد اللّه ) شيعي بالصراحة تقريبا ، وهو كثير الميل إلى الجعفرية ، وان سيدي علي جازم في سنيته ، اما سيدي فيصل فهو غير أصولي ويميل إلى اتخاذ موقف غير واضح بالنسبة للعقيدة الدينية ، لكنه قد يكون شيعيا أكثر منه سنيا برغم الغموض الذي يبدو فيه . على أنهم كلهم غير ميالين إلى إظهار موقفهم الحقيقي في هذا الشأن ، ويحافظون على اعتراف لا مطعن فيه بالشافعية امام الناس . وقد سأل لورانس الشريف الأكبر عن حقيقة اللقب الذي يلقبه به العرب الشماليون ، وهو لقب « أمير المؤمنين » ، وهل يلاقي ذلك التلقيب قبولا عنده ، فأجاب بعد شئ من التأمل بالنفي . ثم قال له ان الناس ينسبون له اطماعا لا شيء منها عنده ، وانه سمعهم يتحدثون عن إحيائه للخلافة . وبادر إلى توضيح موقفه من ذلك أيضا بقوله ان الخلافة قد انتهت بأبي بكر ،