تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
المكيين يعتقدون ان هذا المكان يرقد فيه البعض من الصحابة مثل عبد اللّه بن عمر .

الحياة العائلية

ولقد أفرد هورغرونيه قسما خاصا من الكتاب للحياة العائلية في مكة يومذاك ( 1885 ) « 1 » . وقد عالج هذا الموضوع من جميع نواحيه معالجة تفصيلية مملة فيها الكثير من الوهم والتحامل في بعض الأحيان . فهو يقول إن المرء في مكة حينما يتكلم عن حريمه فإنه يقصد زوجته وخادماته أو أية امرأة أخرى تعيش في بيته . ثم يدعي ان الرابطة الزوجية عند المسلمين في مكة وغيرها غير متينة ، والا لما وضعت على النساء القيود وفرض الحجاب والعزلة عليهن . ويذهب إلى القول بان المرأة غير المتزوجة ، سواء ا كانت عزباء أم باكر ، تعتبر عبئا ثقيلا على أهلها وأقربائها مالم يكونوا أثرياء . ولذلك فان امرأة مثل هذه تتشبث بان تكون شريكة موقتة لرجل من الرجال في حياته ، وبذلك تحصل على معيشة مجانية لنفسها عدا نوع من المهر الذي يتفق عليه إذا كانت أحوال الرجل المالية تساعد على ذلك ، كما تحصل على خادم أو خادمة من العبيد . وحتى بعض النساء الثريات يتمنين لو يحصلن على مثل هذا الزواج بالمقاولة ، ليتخلصن من استغلال أقاربهن لهن . ويقول في مناسبة أخرى ان الغربي بينما يجد صعوبة في الأفتراق حتى عن خليلته فأن علاقة الزواج المستديم ، والحب الصادق بين الأزواج ، بعيدة كل البعد عن تفكير الرجل المسلم ! ! ومع أنه يقر ان القاعدة العامة في حياة مكة العائلية هي الزوجة الواحدة ، وان تعدد الزوجات يصعب وجوده الا عند الأثرياء ، فإنه يخوض في استنتاجات كثيرة غير واردة عن الخيانة الزوجية التي يعتبرها قاعدة عامة فيها . وأورد هورغرونية الشيء الكثير من هذا وقد اكتفينا بالإشارة اليه منتقلين إلى موضوع آخر .
هامش
( 1 ) الص 85 - 149 .