القس جوزيف أوفينكتون
وقد كانت شركة الهند الشرقية في أواخر القرن السابع عشر معنية بجمع المعلومات عن موانيء البحر الأحمر وأهميتها ، فكلفت عددا من رجالها بذلك . وكان من جملتهم القس جوزيف أوفينكتون الذي كتب في وصف جدة وأهميتها ، فنشر الوصف في كتابه المسمى « رحلة إلى صوراة » « 1 » .
وهو يقول إن الميناء الرئيسي في البحر الأحمر يعود للسلطان . . . وهو ميناء مكة . وليست الأراضي المحيطة بهذين البلدين ذات فائدة مطلقا ، كما انها غير قابلة للاصلاح والتحسين بحيث يبدو أنها قد أصيبت بلعنة من الطبيعة فحرمت من نعم اللّه تعالى بندرة وجود الأشياء كلها فيها ، ما لم تستورد لها من الخارج . ولذلك يتكبد السلطان مبالغ طائلة لتقويم أودها ، وتجهيزها من مصر بصورة مستمرة ، فتصل إليها حوالي عشرين إلى خمس وعشرين سفينة كبيرة كل سنة ، محملة بالذخائر والمؤن والأموال . وما أشبه .
وتزدهر جدة بمواصلاتها الدائمة مع الهند وإيران والحبشة ، وأجزاء الجزيرة العربية الأخرى . فيأتي العرب إليها ببنهم ( قهوتهم ) ليشتريه الأتراك ويحملوه إلى السويس . ويأتي إليها على الشاكلة نفسها الحجاج في كل سنة من أنحاء العالم الاسلامي جميعه .
ويليام دانيال وشارل جاك بوسيه
وفي عهد الشريف سعيد ( 1700 ) وصل إلى جدة رجل انكليزي يدعى ويليام دانيال وآخر فرنسي يدعى شارل جاك بوسيه ، فخلفا وصفا واضحا عما شاهداه . فقد كان دانيال شاهد عيان للخصام الذي حصل بين الشريف الأكبر سعيد والباشا الذي كان يمثل السلطان في الحجاز . وهو يقول
هامش
( 1 )Ovington , Rev . John - A Voyage to Suralt Reprinted by Oxford University Press in 1929 .