عرفات « 1 »
يطلق هذا الاسم على جبل اشتهر بكونه مكانا يحج اليه الحجاج بعد الطواف في مكة ، وعلى السهل القريب منه ، الكائن على بعد ست ساعات من شرف مكة كما تقول دائرة المعارف الإسلامية . ويتألف هذا الجبل المعتدل في حجمه وأبعاده ، من حجر الغرانيت ، فيصل بارتفاعه إلى مئة وخمسين أو مئتي قدم . وهناك درجات حجرية متسعة في الجهة الشرقية منه تؤدى إلى قمته . وتوجد في الدرجة الستين فسحة خاصة يقوم في وسطها منبر تلقى منه الخطبة سنويا بعد ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة ، أي في يوم عرفات . وقد كانت توجد فوق القمة سابقا قبة خاصة تسمى باسم « أم سلمة » ، فهدمها الوهابيون . والمعروف ان المسلمين المتدينين لا يتجاوزون في صعودهم حد الفسحة والمنبر . ويسمى الجبل في العادة جبل الرحمة .
اما سهل عرفات فيمتد إلى جنوبي الجبل إلى أن تحده سلسلة جبال الطائف الشامخة من الجهة الشرقية . ويغطي السهل نمو غير مرتفع من النباتات المستحية ( ميموزا ) ، وهو لا يمتلئ بالحياة والحركة الا في يوم واحد من السنة ( التاسع من ذي الحجة ) حينما ينصب الحجاج خيامهم احياء لفريضة أو شعيرة « الوقوف » ، ويتم الوقوف بعد ظهر اليوم المذكور فيمتد إلى غروب الشمس . ويعبر الحجاج الذين يحضرون للوقوف عن حماستهم الدينية بقولهم « لبيك ، لبيك » بصوت عال ، والصلاة وتلاوة القرآن الكريم .
ولا يعرف ما هو أصل عرفات ، غير أن التفسير الأسطوري على ما
هامش
( 1 ) جاء في قاموس « المنجد » ان عرفات موقف الحاج على اثني عشر ميلا من مكة ، وهو أسم في لفظ الجمع . اما عرفة فهو اسم الجبل ، ويوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة .