يقول مرجعنا هو ان آدم وحواء تلاقيا في هذا المكان وتعارفا ثانية بعد ان افترقا على أثر طردهما من الجنة . وهناك تفسيرات مماثلة غير هذه يذكرها المؤرخون العرب .
منى
تقع منى ما بين الجبال الكائنة في شرق مكة ، على الطريق المتجه منها إلى عرفات . وتذكر دائرة المعارف الإسلامية نقلا عن المقدسي أن المسافة بين مكة ومنى لا تزيد على فرسخ واحد ، بينما يقول المؤرخ الانكليزي ( ويفل ) ان المسافة تقدر بخمسة أميال ، وأن إكمالها إلى عرفات يبلغ تسعة أميال . وتقع منى في واد ضيق يمتد من الشرق إلى الغرب ، ويبلغ طوله حوالي ألف وخمس مئة خطوة على ما يقول الرحالة بورخارت ، وهو محاط بأجراف منحدرة جرداء من حجر الغرانيب . ويقوم في الجهة الشمالية من منى جبل يسمى « ثبير » . فينزل القادمون من مكة إلى هذا الوادي من ممشى جبلي نحت فيه عدد غير يسير من الدرجات ، وهذا هو « العقبة » التي اشتهرت بالمفاوضات التي كان النبي محمد ( ص ) قد أجراها مع المدينتين .
وتتألف البلدة من بيوت مبنية بالحجر ذات حجوم معتدلة ، يتكون منها شارعان طويلان . وفيما يقرب من العقبة عمود قصير منحوت نحتا غير صقيل ، يطلق عليه « الجمرة الكبرى » أو « جمرة العقبة » ، ويرمي الحجاج جمراتهم على هذا العمود . وعلى مسافة قليلة إلى الشرق من هذا توجد في وسط الشارع « الجمرة الوسطى » ، التي يعرف مكانها بوجود عمود أيضا . كما يوجد على مسافة مماثلة من هذه مكان ثالث يسمى « الجمرة الأولى » . وحينما يصل المرء إلى النهاية الشرقية من الوادي يجد على يمين الطريق مسجدا مربع الشكل محاطا بسور خاص ، هو مسجد الخيف الذي أعاد بناءه صلاح الدين في 1467 ( 874 ه ) ، ثم جدده من بعده السلطان