تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقد كانت النذور والقرابين تقدم للكعبة في العهد الوثني وعهد المسلمين على السواء ، وكثيرا ما كانت الأموال التي تجمع من هذا المورد تستخدم للأغراض السياسية من قبل بعض الحكام والأمراء والملوك . فقد ذكرت بعض المصادر أن الخليفة عمر قال يوما بأنه لن يبقي ذهبا وفضة في الكعبة وأنه سوف يوزعهما على جهات وأغراض مختلفة . غير أن علي بن أبي طالب قد اعترض على ذلك بشدة على ما يقال ، فعدل عمر عن رأيه . اما تاريخ الكعبة في الاسلام فقد سبق ان أوردنا موجزا عنه نقلا عما ذكره ديغوري في ( حكام مكة ) من قبل ، ولكننا نود ان نضيف إلى ذلك هنا بعض النقاط التي يوردها كاتب البحث المختص في دائرة المعارف الإسلامية أيضا . فحينما استولى محمد ( ص ) على مكة جاء اليه عمه العباس وطلب اليه ان يحتفظ بوظائف خدمة الكعبة لنفسه ، غير أن النبي الكريم لم يكن يعلق أهمية كبرى على كل هذه الوظائف سوى السقاية والسدانة . فبقيت السقاية في يد العباس ، وأعطيت السدانة إلى عثمان بن طلحة الذي عين ابن عمه شيبة ابن أبي طلحة وكيلا عنه . وبقي بنو شيبة في سدانة الكعبة حتى هذا اليوم أما الرفادة التي كانت في عهدة أبي طالب فقد تولاها أبو بكر في سنة 9 للهجرة ، ثم تولاها الخلفاء أنفسهم من بعده . وفي سنة 10 للهجرة كان محمد ( ص ) نفسه على رأس الحجاج إلى مكة ، ولذلك لم يدخل الكعبة في هذه السنة أي وثني من عبدة الأصنام تنفيذا لما جاء في سورة براءة التي نزلت عليه . فأصبحت مكة منذ تلك السنة معبدا للمسلمين وحدهم بالكلية ، وصار المسلمون في أنحاء العالم كافة يتجهون إلى مكة في كل صلاة ، كما صار الطواف حول الكعبة لحجاج بيت اللّه الحرام أول المناسك الدينية وآخرها عندهم في أثناء الحج . ومن المراسيم الخاصة التي تختص بالكعبة الشريفة يؤكد مرجعنا على اثنين منها على الأخص ، وهما عمليتا فتح الكعبة وغسلها . فان فتح الكعبة