بقعة من منى كلها ، وهذه وسيلة بارعة كان قد اتبعها في عرفات ومزدلفة كذلك .
وتحتم التعاليم الإسلامية على الحجاج الذين يصلون إلى مكة في ثامن ذي الحجة ان يغادروها بحيث يستطيعون أداء صلاة الظهر في منى ، والبقاء فيها حتى مطلع الشمس في اليوم التاسع ، وعند ذاك فقط يمكنهم الذهاب إلى عرفات . على أن أغلبية الحجاج لا تفعل هذا وانما يذهبون في اليوم الثامن إلى عرفات بعد الصلاة مباشرة حيث يصلون عند المساء . وبعد أن يؤدوا مناسك الحج في عرفات ومزدلفة يذهبون إلى منى قبل طلوع الشمس في اليوم العاشر ليحتفلوا بيوم النحر الأكبر . وهنا يؤدون مناسك اختتام الحج كلها ، وهي النحر وقص الشعر والأظافر ورمي الجمار . وليس هناك اتفاق تام على الترتيب الذي يجب ان يتبع في إنجاز هذه المناسك ، على أن تحوير عملية رمي الجمار له أهميته لأنها ترمى في يوم النحر على كومة العقبة ، بينما يقوم كل حاج في الأيام الثلاثة التالية برمي سبع جمرات صغار في كل يوم على الأكوام الثلاثة كلها . أما اختتام الحج فيتم بأيام منى أو أيام التشريق الثلاثة ، أي يوم 11 و 12 و 13 من ذي الحجة . وتعتبر هذ الأيام أيام فرح وانشراح يحييها الحجاج بمظاهر البهجة والسرور ، وبإنارة الأضواء وإطلاق النار من الأسلحة . على أن الحجاج كلهم لا يمكثون في منى طوال الأيام الثلاثة ، وانما يمكنهم العودة قبل ذلك .
المزدلفة
جاء في دائرة المعارف الاسلامية ان المزدلفة مكان يقع في منتصف الطريق الموصل بين منى وعرفات تقريبا ، حيث يفضي الحجاج العائدون من عرفات الليلة المنحصرة بين يومي 9 و 10 ذي الحجة ، بعد ان يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء . وقبل ان تبزغ الشمس في صباح اليوم التالي ، يهرع الحجاج إلى التسلق من وادي المحاصر إلى منى . وتسمى المزدلفة كذلك