يتم في أيام معينة ، وعند ذاك يسمح بالدخول إليها للرجال أولا ، ثم للنساء .
وفي هذه الحال يوضع السلم المشار اليه من قبل بالقرب من البناء . وتعتبر الصلاة في الكعبة على جانب كبير من الأهمية والتقدير .
وبعد ان ينتهي أمد الحج في نهاية ذي الحجة يحين أوان غسل الكعبة ، وهذه العملية تتولاها السلطات المسؤولة في مكة وعدد من الحجاج أنفسهم .
وكان أول من يدخل الكعبة لهذا الغرض شريف مكة المسؤول ، وبعد أن يصلي ركعتين يقوم بغسل الأرض بماء زمزم الذي يتسرب إلى الخارج من ثقب خاص في عتبة الباب . وكانت الجدران تغسل بنوع خاص من المكانس مصنوع من سعف النخيل على ما يقول مرجعنا . ثم يعمد الشريف إلى رش كل شيء بماء الورد ، ويعقب ذلك تبخير البناية بأنواع العطور والبخور .
ويقوم الشريف في النهاية برمي المكنسة إلى جمهور الحجاج الذين يتخاصمون ويتنافسون فيما بينهم من أجل الحصول عليها . ويذكر البتنوني في رحلته ان المطوفين والزمزميين يبيعون إلى الحجاج مكانس مماثلة بما لا يقل عن نصف ريال للواحدة .
فيتضح من ذلك ان تقديس الكعبة يمتد إلى كل ما له علاقة بها ، مثل الحجر الأسود والميزاب وماء زمزم وما أشبه . على اننا نلاحظ في المراجع العربية ان الخليفة عمر خاطب الحجر الأسود ذات يوم بقوله « اني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا ان رسول اللّه قد قبلك لما قبلتك » .
ثم إن الصلاة تحت الميزاب تعتبر صلاة فيها الكثير من الأجر والثواب ، ولذلك يقول المؤرخ الأزرقي « الصلاة تحت المثعب تمحو الذنوب » . ويعد ماء زمزم الذي يسكبه الحاج على نفسه مرة بعد أخرى من دون ملل ، مفيدا لكل شيء عند الشرب .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 242
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٤٢