من دون عقب . والموسويون هم أبناء موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وقد كانت وفاة شكر من دون عقب سببا في حصول الفوضى والاضطراب ، ووقوع نزاع بين أفراد الأسرة الحسنية ، فعاد ذلك بأوخم العواقب على مكة . فقد ذهب بنو شيبة خلال ذلك إلى حد أنهم أخذوا لأنفسهم جميع ما كان في بيت اللّه الحرام من معادن كريمة وأعلاق نفيسة على ما يقول كاتب البحث في دائرة المعارف الاسلامية . ولذلك اضطر الصليحي حاكم اليمن إلى التدخل في الأمر ، وأعاد الأمن والنظام إلى نصابهما في المدينة المقدسة . فبدا هذا التدخل التدخل الخارجي في نظر الحسنيين شيئا غير محتمل ، وطلبوا إلى الصليحي أن يقوم هو بتعيين واحد منهم للشرافة ويغادر مكة . فقبل بذلك وعين ابا هاشم محمدا ( 1063 - 1094 ) شريفا أكبر فيها ، وبذلك تبدأ سلالة الهواشم من الشرفاء .
الشرفاء الهواشم
ينسب هذا الاسم إلى أبي هاشم محمد ، شقيق الشريف الأول جعفر .
وكان الأخوان هذان يتحدران من الجيل الرابع من أبناء موسى الثاني جد الشرفاء الموسويين . وقد ترتب على أبي هاشم هذا ان يدخل خلال السنين الأولى من سني حكمه في كفاح مستمر مع الدوحة السليمانية من الشرفاء الذين شعروا بالإهانة عند تعيينه في منصبه . وكان السليمانيون يتحدرون من نسل سليمان أحد أخوة موسى الثاني المار ذكره .
ولقد عرفت فترة الحكم التي تولى الحكم فيها أبو هاشم بالطريقة المعيبة التي عرض فيها التابعية على أعلى المتزايدين ، أي التابعية اما إلى الخليفة الفاطمي في مصر أو إلى السلجوقيين الذين كانوا يسيرون الخلافة في بغداد .
وكان تأثير ما ترتب على ذلك من تدابير سيئا على المكيين بطبيعة الحال ، لأن استيراد الأطعمة والأقوات من مصر قد توقف حالما توقف المسؤولون