تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فجدي نبي ثم جدي خليفة * فأكرم بجدينا عتيق واحمد وما افتخرت بعد النبي بغيره * يد صفقت يوم البياع على يد
روى ابن عبد البر في الاستيعاب ان علي بن أبي طالب كان يثني على محمد بن أبي بكر ويفضله لأنه كانت له عبادة واجتهاد وان راية علي يوم الجمل كانت بيده على الرحالة واشترك مع الامام في ( صفين ) وولاه علي ( ع ) على مصر بعد ان عزل عنها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، فسار اليه عمرو بن العاص في جيش من أهل الشام فاقتتلوا حتى بقي محمد وجده فلجأ إلى خربة كانت بالقرب منه ولما عثر به احرقه فيها معاوية بن خديج ، وقيل جاؤوا به أسيرا فقتله عمرو صبرا ، وقيل لما جاءوا به ادخله معاوية بن خديج في جوف حمار واحرقه وحرمت أخته السيدة عائشة على نفسها أكل اللحم المشوي ، وكانت تدعو عقب الصلاة على معاوية وعمرو بن العاص . اتهم محمدا جماعة من الرواة بأنه اشترك في قتل عثمان واعتبروه ممن اشترك في دمه ويقول عبد البر ، ان جماعة من أهل العلم نفوا اشتراكه في دم عثمان . ولما وجه الإمام علي محمدا إلى البصرة زوّده بكتاب قيّم كان منهاجا لامارته ، ودستورا لحكمه ، ودروسا في تهذيب النفس والاخلاق الفاضلة ، والآداب الحسنة أورده ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ص 39 و 40 و 42 و 43 ويقول ابن أبي الحديد : ان هذا الكتاب وبقية كتب محمد لما قتل استولى عليها عمرو بن العاص وارسلها إلى معاوية وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويتعجب منه ، وقال الوليد بن عقبة وكان عند معاوية ورأى اعجابه بهذا الكتاب فقال لمعاوية مر بهذا الكتاب ان يحرق فقال له معاوية صه لا رأي لك . . . فقال الوليد : أفمن الرأي ان يعلم الناس ان أحاديث أبي تراب عندك تتعلم فيها ؟ فقال معاوية : ويحك أتأمرني ان أحرق علما