واية علي على الرحالة بيده في صفين وروى في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة عن طريق الأعمش عن عبد الرحمن السلمي قال رأيت عمار بن ياسر ، وهاشم بن عتبة وهو يرتجز ويقول :
أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملّا
لا بدّ ان يغلّ أو يغلّا
ثم اخذا في واد من أودية صفين فما رجعا حتى قتلا ، وروى المصدر نفسه في ترحمته لما جاء خبر قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعري : تعال يا ابا موسى بايع لخير هذه الأمة علي ، فقال : لا تعجل ، فوضع هاشم يده على الأخرى وقال : هذه لعلي وهذه لي وقد بايعت عليا ، وانشد :
أبايع غير مكترث عليا * ولا اخشى أميرا أشعريا
أبايعه واعلم أن سأرضي * بذاك اللّه حقا والنبيا
روى ابن الأثير في حوادث سنة 37 ( حرب صفين )
« ان هاشما استدعى الناس عند المساء وقال من كان يريد اللّه والدار الآخرة فالي ، فأقبل الناس اليه فحمل على أهل الشام مرارا وقاتل قتالا شديدا فبينما هو كذلك إذ خرج عليهم شاب من أهل الشام وهو يرتجز
وحمل على الناس وهو يشتم ويلعن ، فقال له هاشم : يا هذا ان هذا الكلام بعده الخصام ، وان هذا القتال بعده الحساب ، فاتق اللّه فإنه سائلك عن هذا الموقف وما أمرت به . قال :
اني أقاتلكم لأن صاحبكم لا يصلي وأنتم لا تصلون وان صاحبكم قتل خليفتنا وأنتم ساعدتموه على قتله ! . . . فقال له هاشم : ما أنت وعثمان ؟ الخ ثم قال : واما قولك ان صاحبنا لا يصلي فإنه أول من صلى وأفقه خلق اللّه