تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كهذا ؟ واللّه ما سمعت بعلم هو اجمع منه ولا احكم ، فقال له الوليد ان كنت تعجب من علمه وفضله فلم قاتلته ؟ فقال لولا انه قتل عثمان لأخذنا عنه ، يقول ابن أبي الحديد في المصدر نفسه فلم تزل هذه الكتب في خزائن الأمويين حتى ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز فأظهرها واحتمل ابن أبي الحديد ان يكون هذا الكتاب الذي أعجب به معاوية هو عهد الإمام علي - ع - لمالك الأشتر ، والحديث عن محمد بن أبي بكر حديث طويل في فضله ، وشجاعته ، وايمانه ، وتقواه ، وتفانيه في سبيل علي وآل علي ومن أراد المزيد فليراجع شرح النهج صفحة 39 إلى صفحة 56 من المجلد الثاني طبع دار الفكر .

16 - مالك الأشتر

المعروف بلقبه هو بن الحرث النخعي يعرّفه لنا الإمام علي في كتاب عهده اليه لما ولاه مصر : « إلى من بمصر من المسلمين سلام اللّه عليكم فاني احمد اللّه إليكم الذي لا إله إلا هو اما بعد : فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، لا تأكل من قدم ، ولا واه في عزم ، من أشد عباد اللّه بأسا ، وألزمهم حسبا ، أضر على الفجار في حريق النار ، وابعد الناس من دنس وعار ، وهو مالك بن الحرث الأشتر ، حسام صارم لا نابي الضريبة ، ولا كليل الحد ، حليم في السلم ، رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل ، وصبر جميل ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفر فانفروا ، وان أمركم ان تقيموا فأقيموا ، فإنه لا يقدم ولا يحجم الا بامري ، وقد آثرتكم به على نفسي ، نصيحة لكم ، وشدة شكيمة على عدوكم ، الخ « 1 »
هامش
( 1 ) - ص 44 مجلد 2 ج 7 شرح النهج