وكان الإمام علي ( ع ) يقول كان لي مالك كما كنت لرسول اللّه ولما قضى معاوية عليه بالسم خطب معاوية في جمعه فقال : كان لعلي يدان قطعنا إحديهما وهو عمار بن ياسر في صفين وقطعنا الأخرى اليوم
وقصة قتله من الأمور المتفق عليها تقريبا عند المؤرخين وهي لما بلغ معاوية تولية الأشتر مصر اشتد الامر عليه وراح يفكر بالقضاء عليه قبل ان يصل انى مصر فكتب إلى عامل خرجه على بحر القلرم اي ( ميناء العقبة ) ان يقاتله فلما قدم عليه رحب هذا به وادخله داره وعرفه ان لديه الطعام والعلف فبات عنده فسقاه شربة من العسل المسموم ، وكان معاوية يقول لأصحابه ان عليا ولىّ الأشتر على مصر فادعوا عليه بالموت ، فراح أصحابه يدعون عليه عقب كل صلوات ، ولما جاء اليه خبر موته صعد المنبر فحمد اللّه وقال ، لقد استجاب اللّه دعاءكم وأمات الأشتر ، ففرحوا بذلك وقيل إن معاوية ارسل رجلا من قبله ليسمه في الطريق بأية وسيلة واختلف الرواة في كيفية دس السم له ، والمشهور انه سم بالعسل للمثل المشهور عن معاوية ( ان للّه جنودا من عسل ) قالها متهكما بعد اغتيال مالك الأشتر
ولما بلغ نبأ اغتيال مالك عليا أسف أسفا شديدا ، وحزن عليه حزنا عظيما ، وقال : للّه در مالك ، وما مالك لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا كان صلدا ، اما واللّه ليهدن موتك عالما وليفرحن عالما ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وقال علقمة بن قيس النخعي فما زال علي يتلهف ويتأسف حتى ظننا انه المصاب به دوننا وعرف ذلك في وجهه .
17 - مالك بن نويرة
يقول ابن خلكان في ترجمة وثيمة بن موسى الوشاء : كان مالك بن نويرة سريا نبيلا يردف الملوك ( اي ولي العهد الذي يخلف الملك ) وهو الذي