واشتدت معارضته لمعاوية لما أوّل معاوية قول اللّه
( الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
وقال بأنها نزلت في أهل الكتاب ولا يشمل حكمها المسلمين ، فاخذ أبو ذر يرددها ويرددها على باب قصر معاوية وفي كل مكان لئلا ينخدع المسلمون بتأويل معاوية لحكم الآية الكريمة فينصرفوا في انفاق ما رزقهم اللّه في جهة دون جهة أخرى ، لقد كان يريد من معاوية ان يفرق ما كنزه لنفسه من أموال المسلمين ، ان ابا ذر لم يحمل الناس على الثورة ولم يكن ليريد من الفقراء ان يبطشوا بالأغنياء ولا ينهبوا أموالهم ويستولوا على ما رزقهم اللّه من الرزق الحلال . ان من التجنى على أبي ذر الصحابي الجليل الذي لم يجد في عز الاسلام نظاما يصلح للدنيا والآخرة ان يتهم بالمذاهب المخالفة للاسلام في شريعته واحكامه . وكان الإمام علي - ع - يحب أبا ذر ، ويحترم مقامه ، واحترامه هذا وحبه له ، حمله على أن لا يستمع لنداء عثمان بتحريم تشييع أبي ذر لما نفاه إلى ( الربذة ) وجرت بينه وبين مروان في ذلك شجار بقيت أقوال أبو ذر ومعارضته لبني أمية وعلى رأسهم عثمان ومعاوية حديث المسلمين في كل مكان ،
2 - سلمان الفارسي
أبو عبد اللّه سلمان الفارسي أو سلمان الخير أو سلمان المحمدي قال رسول اللّه - ص - ( سلمان منا أهل البيت ) وهو أحد النجباء . قالت السيدة عائشة : كان لسلمان مجلس من رسول اللّه - ص - ينفرد فيه بالليل كان يغلبنا على رسول اللّه - ص - وهو أحد الأربعة الذين اشتاقت لهم الجنة قال رسول اللّه - ص - اشتاقت الجنة إلى أربعة : علي ، وسلمان ، وعمار ، وبلال ، وهو أحد الذين يغضب اللّه لغضبهم ، وفي الاستيعاب ان أبا سفيان مر على