قال : ان ابا ذر في أمتي كعيسى في الزهد ، وكان أبو ذر داعية التشيع لعلي - ع - وكان يسمي عليا بأمير المؤمنين في عهد الخلفاء واليه يرجع أثر التشيع في بلاد سوريا ولبنان ، وقد سبب له اخلاصه لعلي وايمانه بالتشيع وتصلبه في موالاة أهل البيت ان طاردته السلطات في عهد عثمان مطاردة عنيفة ، ولحقه من الأذى على يد معاوية شيئا كثيرا . يقول ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 30 ه ويقول الطبري ( وفي هذه السنة كان ما ذكر من امر أبي ذر واشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة وذكر في سبب ذلك أسبابا كثيرة منها سب معاوية له وتهديده بالقتل ، وحمله إلى المدينة من الشام على بعير بغير وطاء يقيه من البرد ، والحر ، ونقله من المدينة على الوجه الشنيع كرهت ذكرها ) ومما يؤيد دعوته إلى التشيع ص 24 و 25 .
ويقول الشيخ مغنية في كتابه ( الشيعة والتشيع ) كان أبو ذر ينادي في الناس ويقول : عليكم بكتاب اللّه والتشيع لعلي ابن أبي طالب - ع - وكان يدخل مكة ويتعلق بحلقة بابها ويقول : انا جندب بن جنادة لمن عرفني وأنا أبو ذر لمن لم يعرفني ، سمعت رسول اللّه - ص - يقول : انما مثل أهل بيتي منك مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ألا هل بلغت ؟
وفي المصدر نفسه ( ان ابا ذر كان يقول في موسم الحج : يا معشر الناس سمعت رسول اللّه - ص - يقول : في هذا المكان والا صمّت أذناي : علي بن أبي طالب الصديق الأكبر فيا أيتها الأئمة المتحيرة بعد نبيها لو قدّمتم من قدّمه اللّه واخرتم من أخره اللّه ورسوله ، لما عال ولي اللّه ولا طاش سهم في سبيل اللّه ولا اختلفت الأمة بعد نبيها ، وقد قال رسول اللّه - ص - لعلي : أنت أول من أقرّبي وأول من يصافحني يوم القيامة )
كان أبو ذر ممن يعلن التشيع ويدعو الناس اليه ، وإلى موالاة علي - ع -
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 351
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٥١