الوليد المخزومي قال كان بيني وبين عمار كلام وغلظت له فشكاني عند رسول اللّه - ص - فقال رسول اللّه : « من عادى عمار عاداه اللّه ، ومن ابغض عمار أبغضه اللّه » استأذن يوما بالدخول على النبي - ص - فلما سمع صوته قال - ص - ( مرحبا بالطيب المطيب ) بعثه الخليفة عمر واليا على الكوفة وبعث معه ابن مسعود فكتب إلى أهل الكوفة ( بعثت إليكم عمار أميرا وابن مسعود وزيرا وهما من النجباء )
اشترك عمار في حروب رسول اللّه - ص - فشهد ( بدرا ) وأبلى فيه بلاء حسنا وقتل في صفين مع علي - ع - عن عبد الرحمن بن بزى السلمي قال :
« شهدنا مع علي - ع - صفين فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين الا رأيت أصحاب محمد - ص - يتبعونه كأنه علم لهم ، وسمعت عمار يقول لهاشم بن عتبة : تقدم ، الجنة تحت الابارقه ، اليوم القى الأحبة ، محمدا وحزبه ، واللّه لو هزمونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا انا على الحق وانهم على الباطل ثم انشد :
نحن ضربناكم على تنزيله * واليوم نضربكم على تأويله
فلم ار أصحاب محمد قتلوا في موطن من قتلوا يومئذ ، لقد شهد من أصحاب محمد ( ص ) ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة صحابي قتل منهم ثلاثمائة وستون نفرا » كان شديد الاخلاص لعلي ( ع ) وقال يوم بايع الناس لعثمان : يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الامر عن أهل بيت نبيكم ؟ تحولون هنا مرة وهنا مرة ، ما انا آمن ان ينزعه اللّه منكم ويضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموة في غير أهله ، حوادث سنة 23 لأبن الأثير .