تجتمع كلّها في أوّل «
( a
» برج الحمل ، عند كلّ أربعة آلاف ألف ألف سنة وثلاث مائة ألف ألف سنة وعشرين ألف ألف سنة شمسية ، وعندهم أن هذه السنين هي مدّة العالم ، ويزعمون أنّها إذا اجتمعت برأس برج «
( b
» الحمل فسدت المكوّنات الثلاث التي يحويها عالم الكون والفساد ، المعبّر عنه بالحياة الدّنيا ، والمكوّنات الثلاث هي «
( c
» : المعدن والنّبات والحيوان ، قالوا «
( d
» : فإذا فسدت بقي العالم السّفلي خرابا دهرا طويلا إلى أن تتفرّق الكواكب والأوجات والجوزهرات في بروج الفلك ، فإذا تفرّقت فيها بدأ الكون بعد الفساد ، فعادت أحوال العالم السّفلي إلى الأمر الأوّل ، وهذا يكون عودا بعد بدء إلى غير نهاية .
قالوا «
( e
» : ولكلّ واحد من الكواكب والأوجات والجوزهرات عدّة أدوار في هذه المدّة ، يدلّ كلّ دور منها على شيء من المكوّنات ، كما هو مذكور في كتبهم ، ممّا لا حاجة بنا هنا إلى ذكره ، وهذا القول منتزع من قول البراهمة الذي تقدّم ذكره .
«
f )
» وقال أصحاب الهاذروان من قدماء الهند « 1 » : إنّ كلّ ثلاث مائة ألف سنة وستين ألف سنة شمسية يهلك العالم بأسره ، ويبقى مثل هذه المدّة ، ثم يعود بعينه ويعقبه البدل ، وهكذا أبدا يكون الحال لا إلى نهاية .
قالوا : ومضى من أيّام العالم المذكورة إلى طوفان نوح - عليه السّلام - مائة ألف وثمانون ألف سنة شمسيّة ، ومضى من الطّوفان إلى سنة الهجرة المحمّدية ثلاثة آلاف وسبع مائة وثلاث وعشرون سنة وأربعة أشهر وأيّام ، وبقي من سني العالم حتى يبتدئ ويفنى مائة ألف وبضع وسبعون ألف سنة شمسيّة ، أوّلها تأريخ الهجرة الذي يؤرّخ به أهل الإسلام «
( f
» .
هامش
( aظ : رأس .( bالأصل وبولاق : وهذه مدة سني العالم . قالوا : وإذا جمعت برأس الحمل .( cالأصل وبولاق : وهذه المكونات هي .( dزيادة من ظ .( eظ : ويزعمون أن .( f - f )هذه الفقرة وردت في ظ موضع النص المطول المنقول عن القانون المسعودي للبيروني .
يعملون به إلى أيام المأمون عندما بدأ في الانتشار مبدأ بطلميوس في الحساب والجداول الفلكية . ولفظ سدّهانت معناه بالسنسكريتية : معرفة وعلم ومذهب ، فيكون معنى الكتاب الأصلي « كتاب الهيئة المصحّح المنسوب إلى برهم » وحذف العرب ثلثي اللفظ مقتصرين على الثلث الأخير وهو سدّ هنت ثم تحوّل تحت تأثير الاشتقاق الشعبي إلى « السّندهند » الذي تنعكس فيه التسمية العربية لشطري الهند :
الهند والسند . وسمّاه بعض المتأخرين « السّندهند الكبير » تمييزا له عن كتاب « السّندهند » الذي ألّفه في عهد المأمون ، محمد بن موسى الخوارزمي . ( نللينو : علم الفلك تاريخه عند العرب في القرون الوسطى ، 149 - 152 ، 351 ؛ كرتشكوفسكي : تاريخ الأدب الجغرافي العربي 77 - 79 ؛, ( Pimgree , P . El 2 ? art . Sinhind IX , p . 665 - 66وذكر المسعودي في أخبار الزمان 9 أن كتاب السندهند هو الذي عمل عنه المجسطي وغيره من الزيجات .
( 1 ) الهازروان . هو مدة ستة وثلاثين ألف سنة مضروبة