تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
ويتفاضل البعد بينها في كلّ سنة بقدر فضل سنة الشّمس على سنة القمر التي هي ثلاث مائة وأربعة وخمسون يوما ، وثلاثة آلاف وستّ مائة واثنان وسبعون فنكا . ومقدار الفضل بينهما عشرة أيّام ، وثمانية آلاف وسبع مائة وأربعة وستون فنكا . فإن زادت الأيام على زمان الشّهر القمري الأوسط ، الذي هو تسعة وعشرون يوما وخمسة آلاف وثمان مائة وستة أفناك ، نقص منها هذا العدد واحتسب بالباقي . فإذا عرفت هذا من حسابهم ، فاعلم أنّ عمر العالم عندهم ثلاث مائة ألف ون
[ Wan ]
وستون ألف ون ، كلّ ون عشرة آلاف سنة ، مضى من ذلك إلى أوّل سنة ثلاث وثلاثين وستّ مائة ليزدجرد - وهي دور شانكون
[ Shank - wan ]
الأعظم - ثمانية آلاف ون وثمان مائة وثلاثة وستون ونّا وتسعة آلاف وسبع مائة وأربعون سنة ، فتكون المدّة العظمى على هذا : ثلاثة آلاف ألف ألف ألف ألف سنة وستّ مائة ألف ألف ألف ألف سنة ( بهذه الصّورة 3600000000 ) والماضي منها إلى السّنة المذكورة : ثمانية وثمانون ألف ألف سنة وستّ مائة ألف سنة وتسعة وثلاثون ألف سنة وسبع مائة سنة وأربعون سنة ( بهذه الصّورة 88639740 ) « 1 » ؛
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
[ الآية 123 سورة هود ] . وإنّما ذكرت طرفا من حساب سني البراهمة ، وطرفا من حساب سني الخطا والإيغر المستخرج من حساب الصّين ، ليعلم المنصف أنّ ذلك لم يضعه حكماؤهم عبثا ، ولأمر ما جدع قصير أنفه . وكم من جاهل بالتّعاليم ، إذا سمع أقوالهم في مدّة سني العالم ، يبادر إلى تكذيبهم من غير علم بدليلهم عليه ؛ وطريق الحقّ أن يتوقّف فيما لا يعلمه حتى يتبيّن أحد طرفيه فيرجّحه على الآخر
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
. و « 2 » قال أصحاب « السّند هند » « 3 » - ومعناه الدّهر الدّاهر : إنّ الكواكب وأوجاتها وجوزهراتها
هامش
( 1 ) آخر الفقرة التي ترجمها وعلّق عليها. Pelliot( 2 ) يلتقي نص نسخة ظ مرة أخرى مع الأصل . ( 3 ) السّند هند ، حساب فلكيّ هنديّ مبني على مذهب كتاب باللغة السنسكريتية اسمه براهمسبهطسدّ هانتBra ? hm asphutasiddhantaألّفه سنة 628 م الفلكي والرياضي الهندي برهمكبتاBrahmagupta، وجاء به إلى بغداد سنة 154 ه / 771 م رجل هندي قدم على الخليفة المنصور العباسي . وكلّف المنصور ذلك الهندي بإملاء مختصر للكتاب ، ثم أمر بترجمته إلى اللغة العربية واستخراج كتاب منه تتخذه العرب أصلا في حساب حركات الكواكب وما يتعلّق بها من الأعمال . وتولّى نقله محمد بن إبراهيم الفزاري وعمل منه زيجا اشتهر بين علماء العرب وظلوا