الكبش
هو جبل بجوار جبل «
( a
» يشكر ، كان قديما مشرفا «
( b
» على النّيل من غربيه ؛ ثم لمّا اختطّ المسلمون مدينة الفسطاط بعد فتح أرض مصر ، صار الكبش من جملة خطّة الحمراء القصوى ، وسمّي الكبش « 1 » .
الشّرف
اسم لثلاثة مواضع : فاثنان منها فيما بين القاهرة ومصر ، وواحد فيما بين بركة الحبش وفسطاط مصر .
فأمّا الذي بظاهر القاهرة ، فأحدهما عليه الآن قلعة الجبل ، وهو من جملة الجبل المقطّم ؛ والآخر فيما بين الجامع الطّولوني ومصر ، فيشرف غربيه على جهة الخليج الكبير ، ويصير فيما بين كوم الجارح وخطّ الجامع الطّولوني ، وكان من خطّة تجيب ، ثم صار من جملة العسكر ؛ وأمّا الشّرف الثالث فيعرف اليوم بالرّصد ، وهو يشرف على راشدة .
وكان يقال للشّرف سند ، والسّند ما قابلك من الجبل وعلا عن السّفح ، ويقال فلان سند أي معتمد .
ذكر الرّصد
هذا المكان شرف يطلّ من غربيه على راشدة ، ومن قبلية على بركة الحبش ، فيحسبه من رآه من جهة راشدة جبلا ، وهو من شرقيه سهل يتوصّل إليه من القرافة بغير ارتقاء ولا صعود . وهو محاذ للشّرف الذي كان من جملة العسكر ، والشّرف الذي يعرف اليوم «
( c
» بالكبش .
وكان يقال له قديما الجرف ، ثم عرف بالرّصد من أجل أنّ الأفضل أبا القاسم شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي أقام فوقه كرة لرصد الكواكب ، فعرف من حينئذ بالرّصد .
قال في كتاب « عمل الرّصد » : وحمل إلى الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجماليّ «
( a
» من الشّام تقاويم لما يستأنف من السّنين لاستقبال سنة خمس مائة من سني الهجرة ؛ قيل مائة تقويم
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : يشرف .( cساقطة من الأصل .
( 1 ) راجع. Salmon , G . , op . cit . , pp . 77 - 95