تبكي عليه وتُعدّد محاسِنَه ، و ( النِّياجة ) الاسم ، ومنها الحديث ، على ما قرأته
في الفائق : « ثلاثٌ من أمْر الجاهليّة : الطعن في الأنساب ، والنِّياحةُ ، والأنواء »
« 1 » : فالطعنُ معروف ، والنياحة ما ذُكر ، والأنواء : جمع نَوْء وهي منازل القمر . والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير كله يجيء منها .
وقيل : ( النَّوح ) بكاء مع صوت . ومنه : ( ناح ) الحمامُ ( نَوْحا ) .
ولمّا كانت النوائح يقابل ( 275 / أ ) : بعضُهن بعضا في المناحة قالوا :
الجبلان ( يتناوحان ) ، والرياح ( تتناوح ) : أي تتقابل ، وهذه ( نَبِّحَةُ ) تلك : أي مُقابِلتها . ومن قال : الأصل التقابل ؛ فقد عكس .
( ابن النَّوَّاحة ) : في كف . [ كفل ] .
نور :
( التنوير ) : مصدر ( نوّر ) الصبحُ : بمعنى أضاء ، ثم سُمّي به الضوء نفسُه . ويقال : « نوَّر بالفجر » إذا صلّاها في في التنوير ، والباء للتعدية « 2 » كما في « أسفر بها » و « غلَّس بها » .
وقوله : « المستَحبُّ في الفجر تنويرُها » « 3 » توسُّع .
ويقال : بينهم ( نائرة ) أي عداوة وشَحْناء . وإطفاءُ ( النائرة ) عبارة عن تسكين الفتنة ؛ وهي « 4 » فاعلة ، من النار .
و ( تنوَّر ) : اطَّلَى ( بالنُّورة ) . ومنه قوله في المناسك :
« لأن ذلك مقصود بالتنوُّر » . و ( نوَّره ) غيرُه : طلاهُ بها . ومنه قوله : « على أن يُنوِّره صاحبُ الحمّام عشْر طلياتٍ » وهمْزُ واو النُّورَة خطأ .
هامش
( 1 ) الفائق للزمخشري 4 / 29 .
( 2 ) للتعدية : ساقطة من ع .
( 3 ) ع : المستحب تنويرها .
( 4 ) ع : وهو .