البيت لقيس بن الخطيم في الحماسة « 1 » ، وقبله :
طعنْتُ ابنَ عبدِ القيس طعنةَ ثائرٍ * لها نَفَذٌ لولا الشَّعاعُ أضاءَها « 2 »
الإنْهار : التوسعة . والفَتْق : الشقّ والخَرْقُ . يقول : شددتُ بهذه الطعنة كفيّ ووسَّعت خَرْقَها حتى يَرى القائمُ من دونها ، أي قُدَّامَها ، الشيءَ الذي وراءها أي خلفها .
و ( مَلَك ) الشيءَ ( مِلْكا ) ، وهو ( مِلْكه ) ، وهي ( أملاكه ) قال « 3 » : « لأنَّ يد المالك قوية في المملوك » . و ( أملكته ) الشيءَ و ( ملَّكْتُه ) إياه بمعنىً ، ومنه مُلِّكَتِ المرأةُ أمرها : إذا جُعل أمرُ طلاقها في يدها ، وأُملِكت . والتشديد أكثر . و ( أَمْلكه ) خطيبةً : زوّجه إياها . وشهدنا في ( إملاك ) فلانٍ و ( مِلاكِه ) : أي في نكاحه « 4 » وتزويجه ، ومنه : « لا قَطْع على السارق في عُرْسٍ ولا خِتان ولا مِلاكٍ » . والفتح لغة ، عن الكسائي ( 255 / أ ) . وفي الصحاح : « جئنا من إملاك فلان ، ولا تقُل : من مِلاكه « 5 » » .
ويُقال : « فلان ما تمالكَ أن قال ذاك وما تماسك » : أي لم يستطع أن يَحبِس نفسه . ومنه : « هذا الحائط لا يتمالك ولا يتماسك » .
وأما ما رُوي
في حديث الظِّهار عن سَلَمة بن صَخْر : « فلم أتمالك نفسي »
فالصواب لغةً : « فلم أملك نفسي » . على أن الرواية :
« فلم أَلْبث أن نزوْتُ عليها »
، هكذا في سنن أبي داود ومعرفة الصحابة « 6 » لأبي نُعَيم .
هامش
( 1 ) حماسة أبي تمام 1 / 184 « مرزوقي » وفيها : « يُرى قائما » ببناء الفعل للمجهول . وانظر ديوان قيس 46 .
( 2 ) الشعاع ، بفتح الشين : الدم المتفرق .
ويروى بالضم : أي النور والضوء .
( 3 ) أي ابن فارس .
( 4 ) في هامش الأصل :
أي إنكاحه .
( 5 ) ع : من ملاك .
( 6 ) في الأصل : « الصحابي » . والتصويب من ع ، ط وهامش الأصل .