جنينَها : أي تُزْلقه وتُسْقِطه قبل وقت الولادة ، فعلى الضارب غُرَّةٌ .
ومَن فسَّر الإملاص بالجنين فقدْ سها .
ملط :
( المِلْطا ) و ( المِلْطاة ) و ( المِلطاء ) بالمدّ :
القشرةُ الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه ، وبها سُمّيت الشَّجَّةُ التي تَقطع اللحم كله وتبلُغ هذه القشرة ، ومنها
الحديث : « يُقضَى في المِلْطا بدَمها »
: أي يُحكم فيها بالقصاص أو الأَرْش « 1 » ساعة تُشجّ ، لا يُنتظر مصيرُ أمرها . وقوله : « بدمها » في موضع الحال ؛ كأنه قيل :
مُلْتَبسَةً بدمها ، وذلك في حال الشجّ ( 254 / ب ) وسيلان الدم .
والميم فيه أصلية ، عن الليث ، وزائدة على قياس قول أبي زيد وابن الأعرابي .
و ( مَلَطيَّةُ ) : من ثغور الشام ، وقد تخفف الياء .
ملك :
عمر رضي اللّه عنه : « إذا أوصى الرجل بوصيّتين فآخرُهما « 2 » ( أَمْلَكُ ) »
: أي أضبط لصاحبها وأقوى ، أفعل من ( المِلْك ) ، كأنها ( تملِكه ) وتُمسكه ولا تُخلّيه « 3 » إلى الأولى .
ونظيره : « الشَرْط أملك » « 4 » في المثل السائر .
قال ابن فارس « 5 » : « أصل هذا التركيب يدل على قوةٍ في الشيء وصحة » ، منه قولهم : « مَلَكتُ العجين » إذا شددْتَ عَجْنه وبالغتَ فيه . و ( أملكتُ ) لغةٌ . والفقهاء يستشهدون بقوله :
ملكْتُ بها كفّي فأنْهَرْتُ فَتْقَها * يَرى قائِمٌ مِن دونها ما وراءَها
هامش
( 1 ) الأرش : دية الجراحات .
( 2 ) في هامش الأصل : فأخراهما .
( 3 ) ع : كأنها تملك وتمسك فلا تخليه .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 / 367 وتمامه : عليك أم لك .
( 5 ) مقاييس اللغة 5 / 351 وقد تصرف المطرزي في العبارة .