فقد :
( فَقدْتُ ) الشيءَ : غاب عنّي ، وأنا ( فاقدٌ ) ، والشيءُ ( مفقود ) . و ( تفقَّدتُه ) و ( افتقدتُه ) : تطلَّبتُه ، و ( افتقدته ) بمعنى : ( فَقَدْته ) ، ومنه : الخطوطُ تُفْتَقد » .
أي تُفْقَد وتَفوتُ .
وأما قوله : « الجنون يُفْقِد شهوةَ الجِماع » . فالصواب : يُعدِم أو يُزيل ، لأن الإفقاد غير ثَبَت .
فقر :
( الفقيرُ ) أحسنُ حالا من المسكين ، وقيل :
على العكس ؛ لأن اللّه تعالى قال :
« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ
« 1 »
»
، فأخبرَ أن لهم سفينة ، وهي تُساوي جُملة « 2 » ، وقال :
« لِلْفُقَراءِ
الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ « 3 »
»
الآية .
وأما قول الراعي « 4 »
أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلُوبَتُه * وَفْقَ العيال فلم يُتْرك له سَبَدُ
فمعناه : كانت له حَلُوبةٌ فيما مضى ، فالآن ما بقيت له تلك .
والحلوبةُ : الناقةُ التي تُحلب ، وقوله : « لم يُترك له سَبَدٌ » : من مثَلِ ( 211 / أ ) العربِ « 5 » في النفي العام : « ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ » ، أي شيء قليل « 6 » . والسَبَد في الأصل : الشَّعْر ، واللَّبَد : الصوف ، وَفْق العِيال : أي لبنُها يكفيهم .
و ( الفقير ) : البئر ، وجمعه : ( فُقُرٌ ) . و ( أفقرتُ )
هامش
( 1 ) الكهف 79 .
( 2 ) في هامش الأصل : أي جملة من المال .
( 3 ) البقرة 273 .
( 4 ) من قصيدة يشكو فيها إلى عبد الملك ظلم السعاة على الصدقات لقومه وجورهم عليهم .
« شعر الراعي النميري وأخباره ، ص 54 - 56 » .
( 5 ) ع : من مثلِ للعرب .
( 6 ) سقطت كلمة « قليل » من ع .