وأما قوله في المختصر : « الفِطْرة نصفُ صاع « 1 » من بُرّ » ؛ فمعناه ( صدقة الفِطْر ) ، وقد جاءت في عبارات الشافعي وغيره ، وهي صحيحةٌ من طريق اللغة ، وإن لم أجِدْها فيما عندي من الأصول .
ويقال : ( فَطَرْتُ ) الصائمَ ( فأفطر ) نحو بشَّرته فأَبشر .
وقوله في المختصر : « وإن ابتلع حصاة فَطَّر » ، أي : فَطَّره ابتلاعها ، وكذا قوله : « وإن ذَرَعه القيءُ لم يُفَطِّر « 2 » » أي لم يفطّره القيءُ ، وهذا إن صحَّت الروايةُ ، وإلا فالصوابُ أفْطر ولم يُفْطِر ، وأما « لم يَفطَّر » مبنيا للمفعول فركيكٌ .
و
رُوي أن رسول اللّه عليه السلام قال : « إذا أقبل الليلُ من هنا وأدبر النهار من هنا فقد أفطَر الصائم »
أي دخل في وقت الفِطْر ، كأصبح وأمسى : إذا دخَل في الوقتين . وعليه مسألة الجامع : إن أفطرْتُ بالكوفة فعبدي حُرٌّ . فكان بالكوفة يومَ الفِطْر إلا أنه لم يأكل ؛ حَنِث .
فطس :
( الفِطّيس ) بكسر الفاء وتشديد الطاء : المِطْرقة العظيمة .
[ الفاء مع العين ]
فعل :
يقال للذين يعملون بأيديهم في طين أو بناءٍ أو حَفْر : ( الفَعَلة ) والعمَلة ، ومنه : أحضَر فَعَلةً لهدم داره ، وتَسخَّر الأميرُ العمَلة .
( وافتعل ) كَذِبا « 3 » : اختلقَه ، ومنه : الخطوطُ تُفْتَعل :
هامش
( 1 ) ع : الفطرة صاع بر .
( 2 ) في الأصل : « لم يفطره » وأثبت ما في ع ، ط .
( 3 ) ع ، ط : وافتعل كذا .