و ( الفُضول ) : في ( رب ) « 1 » .
فضي :
( الفَضاء ) : المكان الواسع ، وقولهم : « أَفْضى فلانٌ إلى فلان » ادا وصَل إليه : حقيقتُه : صار في فضائه ، وفي التنزيل :
« وَقَدْ أَفْضى
بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ » « 2 » كناية عن المُباشرة ، ومن قال : هو عبارة عن الخَلْوة فقد نظر إلى أصل الاشتقاق .
ومنه ( المُفْضاة ) : المرأةُ التي صارَ مَسْلكاها واحدا ، يعني مَسْلك البول ومسلك الغائط وذلك أن ينقطع الحِتَارُ « 3 » بينهما ، وهو زِيْقُ الحلْقة ، وقد ( أفضاها ) الرجلُ إذا جعلها كذلك ، وزيادة البيان في المُعْرب .
[ الفاء مع الطاء ]
فطر :
( الفَطْر ) : إيجاد الشيء ابتداءً وابتداعا ، يقال :
( فطَر ) اللّهُ الخلقَ ( فَطْرا ) إذا ابتَدعهم . و ( الفِطْرةُ ) :
الخِلْقة ، وهي من الفَطْر كالخِلْقة من الخَلْق « 4 » في أنها اسم للحالة ( 210 / أ ) ثم إنها جُعلت اسما للخِلْقة القابلة لدِين الحق على الخُصوص ، وعليه
الحديث المشهور : « كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطْرة »
. ثم جعل اسما لملَّة الإسلام نفسها ، لأنها حالة من أحوال صاحبها ، وعليه قوله :
« قَصَّ الأظفار من الفِطْرة » .
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف كلمة « الفضول » في « رب » . ولعله يريد بها « ربع » .
انظر مادة : « صفو » حيث شرح الفضول في قول الشاعر :لك المرباع منا والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول( 2 ) النساء 21 :« وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ ».
( 3 ) الحتار من كل شيء : كفافه وحرفه ، وما استدار به ، وحلقة الدبر ، أو ما بينه وبين القبل .
( 4 ) ع : « الخلق » ، بكسر الخاء .