مُضِيّ السنة بدابّةٍ حمارٍ أو شاةٍ أو ظَبْيٍ فتفْتضُّ به » « 1 »
أي تكسِر به عِدَّتها ، وقيل تتطهَّر به ، مأخوذ من الفضّة لنقائها ، وقيل :
« إنها كانت تمسحُ به قُبْلها « 2 » فلا يكاد يعيش » أي ذلك الحمار أو الدابة . ويُروى « فتقبِصُ » ، من القَبْص : الأخِذ بأطراف الأصابع .
فضل :
( 209 / ب ) ( الفَضْل ) : الزيادة ، وقد غلب جمعُه على ما لا خيرَ فيه ، حتى قيل
فُضولٌ بلا فَضْلٍ ، وسِنٌّ بلا سَنا * وطُولٌ بلا طَوْلٍ وعَرْضٌ بلا عِرْضِ « 3 »
ثم قيل لمن يَشْتغل بما لا يَعْنيه : ( فُضُوليّ ) وهو في اصطلاح الفقهاء : مَنْ ليس بوكيل ، وفتح الفاء خطأ .
وقول عبد اللّه بن الأنصاريّ « 4 » فيمن يُجْعِل أقل مما اجْتَعل « 5 » :
« إدا لم يكن أراد الفَضْل فلا بأس به » ، يعني إذا لم يَقْصِد بما فضَل منه وزادَ أن يحبِسه لنفسه ويَصْرِفه إلى « 6 » حوائجه .
ويقال ( ثوبٌ فُضُلٌ وامرأة فُضُل ) أي على ثوبٍ واحدٍ مِلْحفة أو نحوِها تتوشَّح به ، ومنه حديث سَهْلة : « فيَراني فُضُلًا » .
وأما
حديث عائشة رضي اللّه عنها في أفْلَح « وأنا في ثيابٍ فُضُلٍ « 7 » »
ففيه نظر .
هامش
( 1 ) كان ذلك من عادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام . وفي شرح النووي على صحيح مسلم 10 / 115 : « قال مالك : معناه تمسح به جلدها ، وقال ابن وهب : معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره . وقيل : معناه تمسح به ثم تفتض ، أي : تغتسل » . وانظر اللسان : « فضفض » .
( 2 ) القبل والقُبل بمعنى ، وفي ع بضم الباء .
( 3 ) كتب في الأصل تحت قوله : سن بلا سنا : أي كبير بلا رفعة ، وتحت : طول بلا طول :
بلا فائدة .
( 4 ) ع ، ط : عبد اللّه الأنصاري .
( 5 ) في هامش الأصل : « أجعل وجعل : أعطى الجعل ، واجتعل : أخذ الجعل » .
( 6 ) ع : « وفي » بدل « إلى » .
( 7 ) في هامش الأصل عن نسخة : « ثياب فضل . على الإضافة ، الصواب : في ثوبِ فضل ، والجمع خطأ » .