تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

بهل :

( المُباهَلة ) المُلاعَنة ، مفاعَلةُ ، من ( البُهْلة ) وهي اللَعنة . ومنها قول ابن مسعود « مَن شاء باهَلْتُه أنّ سورة النساء القصرى « 1 » نزلت بعد البقرة » ويُروَى « لاعنْتُه » وذلك أنهم كانوا إذا « 2 » اختلفوا في شيء اجتمعوا وقالوا : بَهْلةُ اللّه على الظالم منا .

بهم :

( البَهْمة ) ولد الشاة أوّلَ ما تضعه أمّه ، وهي قَبل السَخْلة . ( 27 / ا ) و ( أبهَمَ البابَ ) أغلَقه . وفرَس ( بَهِم ) على لون واحد لا يخالِطه غيره و ( كلامٌ مُبهم ) لا يَعرف له وجه ، و ( أمرٌ مبهَم ) لا مأْتَى له . وقوله عليه السلام : « أربَع مُبهماتٌ : النَّذْر والنكاح والطلاق والعَتاق » ، تفسّره الرواية الأخرى وهي الصحيحة : « أربع مُقْفَلات » ، والمعنى أنه لا مَخرَج منهن كأنها أبواب مُبْهَمة عليها أقفال . و في حديث ابن عباس رضي اللّه عنه : « أبْهِموا ما أبهم اللّهُ » ذُكِر في موضعين ، أما في الصوم فمعناه أن قوله تعالى
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » *
« 3 » مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيينُ أن يُقضَى متفرّقاً أو متتابِعاً فلا تُلْزِموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع . وأما في النكاح فمعناه أن النساءَ في قوله تعالى « 4 » :
« وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
مبهمة غير مشروط فيهن الدخولُ بهنَّ وإنما ذلك في أمّهات الرّبائب ، يعني أن قوله تعالى
« اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »
صفة للنساء الأخيرة .
هامش
( 1 ) هي سورة الطلاق . ( 2 ) في الأصل : « إذا كانوا » والمثبت من ق ، ط . ( 3 ) البقرة 184« وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ». وانظر الآية 185 من السورة نفسها . ( 4 ) كلمة « تعالى » ليست في ق . والآية من سورة النساء 23 .