بهل :
( المُباهَلة ) المُلاعَنة ، مفاعَلةُ ، من ( البُهْلة ) وهي اللَعنة . ومنها
قول ابن مسعود « مَن شاء باهَلْتُه أنّ سورة النساء القصرى « 1 » نزلت بعد البقرة » ويُروَى « لاعنْتُه »
وذلك أنهم كانوا إذا « 2 » اختلفوا في شيء اجتمعوا وقالوا : بَهْلةُ اللّه على الظالم منا .
بهم :
( البَهْمة ) ولد الشاة أوّلَ ما تضعه أمّه ، وهي قَبل السَخْلة .
( 27 / ا ) و ( أبهَمَ البابَ ) أغلَقه . وفرَس ( بَهِم ) على لون واحد لا يخالِطه غيره و ( كلامٌ مُبهم ) لا يَعرف له وجه ، و ( أمرٌ مبهَم ) لا مأْتَى له .
وقوله عليه السلام : « أربَع مُبهماتٌ : النَّذْر والنكاح والطلاق والعَتاق »
، تفسّره الرواية الأخرى وهي الصحيحة :
« أربع مُقْفَلات »
، والمعنى أنه لا مَخرَج منهن كأنها أبواب مُبْهَمة عليها أقفال .
و
في حديث ابن عباس رضي اللّه عنه : « أبْهِموا ما أبهم اللّهُ »
ذُكِر في موضعين ، أما في الصوم فمعناه أن قوله تعالى
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » *
« 3 » مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيينُ أن يُقضَى متفرّقاً أو متتابِعاً فلا تُلْزِموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع .
وأما في النكاح فمعناه أن النساءَ في قوله تعالى « 4 » :
« وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
مبهمة غير مشروط فيهن الدخولُ بهنَّ وإنما ذلك في أمّهات الرّبائب ، يعني أن قوله تعالى
« اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »
صفة للنساء الأخيرة .
هامش
( 1 ) هي سورة الطلاق .
( 2 ) في الأصل : « إذا كانوا » والمثبت من ق ، ط .
( 3 ) البقرة 184« وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ». وانظر الآية 185 من السورة نفسها .
( 4 ) كلمة « تعالى » ليست في ق . والآية من سورة النساء 23 .