و ( البَيْضة ) بيضة النَعامة وكلِّ طائر ، ثم استُعيرت لبيضة الحَديدِ لِما بينهما من الشبه « 1 » الشَكْليّ . وكذا ( بيضُ الزعفران ) لبصَله « 2 » وقيل : ( بيضةُ الإسلام ) للشِبه المعنويّ ( 28 / ا ) وهو أنها مجتمَعهُ كما أن تلك مجتمَع الولد .
وقول المشرِّع « 3 » - فيما رُوي أنه عليه السلام أوجَب القطعَ على سارق البيْضة والحَبْل ، لفظ الحديث كما في متّفق الجوزقيّ وغيره من من كتب الغريب :
« لعن اللّه السارقَ يَسرِقُ البيضة فتُقطع يده ويَسرِق الحبل فتُقطع يده »
، قال القُتَبي : هذا « 4 » على ظاهر ما نزَل عليه القرآن في ذلك الوقت ثم أعلَم اللّهُ بعدَه بنصابِ ما فيه يجب القطْع « 5 » ، وليس هذا موضع تكثير السرقة حتى تُحمل على بيضةِ الحديد وحَبْل السفينة ، كما قال يحيى بن أكثَم وإنما هو تعييرٌ بذلك وتنفيرٌ عنه على ما هو مَجرى العادة ، مثل أن يقال : لعن اللّه فلاناً ؛ تعرَّض للقتل في حَبْلٍ « 6 » رَثٍّ وكُبَّةِ صوفٍ ، إذْ ليس « 7 » من عادتهم أن يقولوا : قبح « 8 » اللّه فلاناً ؛ عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جوهرٍ أو جِرابِ « 9 » مِسْكٍ ، وهذا ظاهر .
وحَرّةُ بني ( بياضة ) قُرَيّة على مِيلٍ من المدينة .
بيع :
( البَيْع ) من الاضداد ، يقال ( باعَ ) الشيءَ إذا شَراه أو اشتراه ، ويُعدَّى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر .
تقول ( باعَه الشيء ) و ( باعه منه ) وعلى الأول مبنياً للمفعول
هامش
( 1 ) في الأصل « الشبهة » ، وتحتها « الشبه » وهو الصواب الذي أثبت في ق ، ط أيضاً .
( 2 ) بصل الزعفران : أصله المندفن .
( 3 ) ق ، ط : المشرح .
( 4 ) إشارة إلى قول المشرع .
( 5 ) في هامش ق عن نسخة : « ما يجب فيه القطع » .
( 6 ) إلى هنا ينتهي الناقص من نسخة ع . وتبدأ اللوحة ( 20 ) منها .
( 7 ) ع ، ط : وليس . وكانت كذلك في ق ثم صححت إلى « إذ ليس » .
( 8 ) أي لعن .
( 9 ) ع : وجراب .