تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إسماعيل عليهما السّلام وهاجر ، وليعزم على العود إلى هذا المكان الشريف في أوّل وقت التمكّن . وليتّجه إلى مضيّفه لئلّا يسيء الأدب في توديعه ، فلا يرضى أن يضع الضيف قدمه بعدئذ في بيته أبد الآبدين ، ومع أنّ المضيّف جلّ جلاله سريع الرضا ، ولكن لا بدّ من رعاية الآداب مهما أمكن . وإذا استطاع أن يحضر في البقاع التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعبّد فيها - مثل جبال مكّة المكرّمة ، بقصد التبرّك بمواطئ الأقدام المباركة ، لا بقصد التفرّج والمشاهدة بل فليصلّ هناك ركعتين بقصد القربة المطلقة « 1 » ، بل إن استطاع توقّف هناك أكثر من المتعارف ، وإذا كان حجّة هو الأوّل فلا يترك - بطبيعة الحال - دخول الكعبة حسب الآداب المأثورة في الشرع المطهّر ، المسطورة في الكتب .
هامش
( 1 ) -أقبّل أرضا سار فيها جمالها * فكيف بدار دار فيها جمالها ؟ ! ( ن )