تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
اللّه عليه في تفسير الآية الشريفة
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ . . .
« 1 » : يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله ، ومن لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم « 2 » . الرابع : أن يفرّ من الفتوى فراره من الأسد ؛ روي أنّه كان يدخل الرجل مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويسأل الصحابة ، فيمسك الجميع عن الجواب ، ويعوّل كلّ منهم على الآخر في الإجابة خوفا من الوقوع في الخلاف ؛ وفيه وجه للتأمّل كبير . أجل ، وعليه اجتناب المجادلة والمناظرة في المجالس والمحافل ، لأنّها مصدر الفتنة والخبائث ، والشواهد على ذلك في الأخبار كثيرة . الخامس : أن يكون متواضعا حزينا صامتا مطأطئ الرأس ، تظهر عليه آثار الخوف والخشية والخضوع والخشوع ، إذا رآه الرائي تذكّر اللّه تعالى ، تدلّ سيماؤه على علمه ، ويشهد على ذلك ما روي عن أمير المؤمنين سلام اللّه عليه في العلم : إنّ العلم ذو فضائل كثيرة . . . « 3 » . الخ ، والحديث طويل . فعليك بالتأمّل فيه لينفعك إن شاء الله تعالى ، وكذلك أخبار أخرى كثيرة . السادس : أن يهتمّ بالعلم الباطن ومراقبة القلب ومعرفة طريق السلوك الأخرويّ أكثر من أيّ علم آخر ، إذ العلوم على قسمين :
هامش
( 1 ) - فاطر : 28 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 407 . ( 3 ) - بحار الأنوار 1 / 175 ، ح 41 .