تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حسن الخلق أن لا تؤذي أحدا بل أن تتحمّل أذاه ، بل أكثر من ذلك أن تخفض له جناحك . وإلى هذا يشير قوله في مضمون الحديث القدسيّ : « أخفيت رضاي في جفاء المخلوق ، فمن أراد رضاي فليصبر على أذى الغير » .

[ السادس : أن لا يقصد الحجّ وحده ، بل ينوي - ضمنا - عبادات أخرى يكون الحجّ أحدها ]

، من قبيل زيارة القبور المطهّرة للشهداء والأولياء ، والسّعي في حوائج المؤمنين ، وتعلّم أحكام الدّين وتعليمها ، وترويج المذهب الاثني عشريّ ، وتعظيم شعائر اللّه ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وغير ذلك .

[ السابع : أن يجانب وسائل التجمّل والتكبّر في هذا السفر ]

، بل عليه أن يتوجّه إلى الحرم الإلهيّ أغبر منكسر القلب ، كما وردت الإشارة إليه في المناسك في باب الإحرام .

[ الثامن : أن لا يخرج من بيته إلّا بعد أن يودع نفسه وكلّ ما حمله ورفقاءه وأهله وما يتعلّق به عند خالقه جلّ شأنه ]

، ويخرج من البيت مطمئنّ القلب ، فإنّه جلّت عظمته نعم الحفيظ ، ونعم الوكيل ، ونعم المولى ، ونعم النّصير . بلى ، ينبغي أن يهتمّ اهتماما بالغا بالصّدقة ، بمعنى أن يشتري سلامته من خالقه بدفع هذه الصدقة ، وهناك آداب أخرى مدوّنة في كتب المناسك .