أشخاص أخيار متفقّهين ، ليبيّنوا كيفيّة تنفيذها ، وأن لا يضيّق على الوصيّ ، بل يوسّع في وصيّته في أمر الثّلث ، لئلّا يوقع مسلما في الحرج بعد موته . وعليه - مع ذلك - أن يوكل أهله وعياله إلى الكفيل الحقيقيّ ، فإنّه تعالى خير معين ونعم الوكيل .
الحاصل : أن يعمل بحيث إنّه إذا لم يرجع لم يتعوّق أيّ شيء ، ولم يتعثّر أيّ جزء من أجزاء العمل ، بل هكذا يجب أن يكون كلّ من لا يعرف أجله .
[ الثالث : أن يتفادى الأسباب التي تشغل قلبه في السفر ]
« 1 » ، لئلّا تصدّه عن محبوبه الذي ينبغي أن يذكره في كلّ حركاته وسكناته ، سواء كانت تلك الأسباب عيالا ، أو أولادا ، أو صديقا لا يلائم الطبع ، أو مالا ، أو تجارة أو غيرها .
المقصود : أن لا يوجد بنفسه أسبابا تنصرف إليها همّته في سفره ، فإن استطاع فليصاحب في سفره من يغلب عليهم ذكر اللّه ، أو من يذكّرونه باللّه كلّما أصابته غفلة ، وقصّة السيّد ابن طاووس قدّس سرّه مع رفقاء السفر معروفة .
[ الرابع : أن تكون مؤونته - مهما أمكن - من حلال ]
« 2 » ، وأن يحمل معه مؤونة كثيرة ، وأن لا يتحرّز في الإنفاق ، فهو في الحجّ إنفاق في
هامش
( 1 ) - أفرغ القلب من الأغيار حين تتوجّه الينا ، ولا تنظر إلى سوانا إن عشقت طلعتنا .
( 2 ) - احفظ هذا السرّ ، فإنّ غزال التبت ما لم يتناول السنبل لا يصير دمه مسكا .