والنزهة والسياحة في البلاد وغير ذلك .
ولو تأمّل جيّدا لعرف نيّته ولو بالآثار ، فإن لم يكن المقصود هو اللّه اجتهد في تصحيح نيّته وقصده ، ولا أقلّ من التفاتة منه إلى قبح هذا العمل ، حيث إنّه توجّه إلى حرم ملك الملوك لنيل هذه المقاصد العقيمة ، فليدخل على الأقلّ وهو خجل ، ولا يدخل وبين جنبيه غرور وعجب .
[ الثاني : أن يتهيّأ لحضور مجلس الرّوحانيّين ]
، بأن يتوب توبة نصوحا بكامل مقدّماتها « 1 » ، ومنها : ردّ الحقوق ، ماليّة كانت مثل الخمس وردّ المظالم والكفّارات وغيرها ، أو غير ماليّة مثل الغيبة والأذى وهتك الأعراض وسائر الجنايات التي يجب الاستحلال من أصحابها على التفصيل المذكور في محلّه .
ولا بأس أن يأتي بعد هذه المقدّمات بالتوبة في يوم الأحد ، حسب ما ورد في ( منهاج العارفين ) .
وإن كان له أب أو أمّ ، فليسع في إرضائهما ما أمكن ، ليخرج من بيته طاهرا منزّها ، بل عليه أن يستجمع تمام علائقه ، ويقطع كلّ ما يشغل قلبه من خلفه ، من أجل أن يتوجّه إلى اللّه بكلّ قلبه ، وكأنّه لن يعود مرّة ثانية .
وينبغي عليه - بناء على هذا - أن يوصي وصيّته كاملة ، بإشهاد
هامش
( 1 ) - اغتسل ثمّ يمّم صوب تكية العرفاء ، كي لا يتدنّس بك هذا الدّير الخرب !