لا سيّما في الإحرام والوقوفين « 1 » ، وزيارة مهبط الوحي ومختلف الملائكة ونزولها على الأنبياء ، من لدن آدم إلى الخاتم صلوات اللّه عليهم أجمعين ، والتشرّف بمواطن أقدام أولئك العظماء ، إضافة إلى التشرّف بحرم اللّه وبيته ؛ ناهيك عن حصول الرقّة المورثة لصفاء القلب نتيجة مشاهدة هذه الأماكن الشريفة وغيرها من البقاع الشريفة التي لا يتّسع المجال إلى تفصيلها في هذه الرسالة .
والحاصل : أنّ في الحجّ مشاقّ وفضائل كثيرة ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رهبانيّة أمّتي الجهاد والحجّ » « 2 » .
ولا يصل الانسان إلى هذه الكرامة العظمى إلّا بملاحظة الآداب الحقيقيّة ، وهي جملة أمور :
[ الوصول إلى فضائل الحج يحتاج إلى أمور ]
[ الأوّل : أنّ أيّ عبادة يجب أن تقترن بنيّة صادقة وبقصد امتثال أمر الشارع ، وإلّا لم تكن عبادة . ]
فعلى من أراد الحجّ أن يتأمّل في نيّته ويطرح أهواءه ، ليتبيّن له هل إنّ غرضه من هذا السفر امتثال الأمر الإلهيّ ونيل ثواب اللّه والفرار من عقابه أم لا ؟
لا يكوننّ غرضه - نستجير باللّه - اكتساب الجاه ، أو الخوف من مذمّة الناس أو تفسيقهم له ، أو الخوف من الفقر بناء على ما اشتهر من أنّ تارك الحجّ يبتلى بالفقر ، أو لأغراض أخرى من قبيل التجارة
هامش
( 1 ) - أي الوقوف في عرفات والمشعر الحرام .
( 2 ) - بحار الأنوار 70 / 114 ، ح 1 .