آداب الزيارة
إذا قصدت زيارة الأولياء الحقيقيّين سلام اللّه عليهم ، فعليك أوّلا أن تعلم أنّ النفوس المقدّسة الطيّبة الطاهرة لمّا فارقت الأبدان الجسمانيّة ، واتّصلت بعالم القدس والمجرّدات ، غدت أقوى إحاطة بهذا العالم ، وأكثر تصرّفا في هذه النشأة من السابق ، وصار اطّلاعها على الزائر أتمّ وأكمل « 1 » ، فهم
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 2 » .
من هنا يبلغ نسيم ألطافهم ورشحات أنوارهم زوّارهم ، وخصوصا للخلّص من قاصديهم .
إنّ من الخير لزائري هؤلاء العظام أن يتوجّهوا إليهم بنيّة تجديد العهد معهم ، وإعلاء كلمتهم رغما لأنوف أعدائهم ، قاصدا زيارة مؤمنين محضوا الإيمان محضا ، استشفاعا بهم لغفران الذنوب ،
هامش
( 1 ) - « كلّ من طفحت كأسه مات ، أمّا نحن فحين امتلأت كأسنا بعثت فينا الروح ! » ( ن ) .
( 2 ) - آل عمران : 169 و 170 .